انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٥٣
معلوم فلعل مدركهم هو المقبولة بناء على ما ذكرنا .
فتحصل ان المرجحات الواردة فى كل واحدة من هاتين الروايتين
اربعة , اما ما ورد فى المقبولة فهى : الشهرة و موافقة الكتاب و مخالفة
العامة و مخالفة ما هو اميل اليه حكامهم و قضاتهم , و ما ورد فى المرفوعة
فهى : الشهرة و صفات الراوى و مخالفة العامة و الموافقة مع الاحتياط
.
منها : مرسلة الكلينى فانه قال فى اول الكافى : ( اعلم يا اخى انه
لا يسع احد تمييز شىء مما اختلفت الرواية فيه عن العلماء ( ع ) برأيه
الا ما اطلقه العالم (ع) بقوله : اعرضوهما على كتاب الله
عزوجل فما وافق كتاب الله عزوجل فخذوه و ما خالف كتاب الله فردوه , و
قوله ( ع ) : دعوا ما وافق القوم فان الرشد فى خلافهم , و قوله (
ع ) : خذوا بالمجمع عليه فان المجمع عليه لاريب فيه( (١) .
فالمرجحات الواردة فيها ثلاثة : موافقة كتاب الله و مخالفة
العامة و الشهرة , ولكن المظنون بالظن القوى انها ليست الا ضم روايات
بعضها ببعض فليست رواية مستقلة غير ما مر عليك .
هذا كله فى الطائفة الاولى و هى ما تدل على ان المرجحات اكثر من اثنين .
اما الطائفة الثانية فهى ما تدل على ان المرجحات اثنان ( و هما
الموافقة مع كتاب الله و المخالفة مع العامة ) و هى رواية واحدة رواها
عبدالرحمن بن ابى عبدالله قال : قال الصادق ( ع ) اذا ورد عليكم حديثان
مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه , و ما
خالف كتاب الله فردوه , فان لم تجدوهما فى كتاب الله فاعرضوهما على
اخبار العامة , فما وافق اخبارهم فذروه و ما خالف اخبارهم فخذوه( ( ٢ )
.
الطائفة الثالثة ما تدل على مرجح واحد ( و هو الموافقة مع الكتاب والسنة
١ الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ١٩ .
٢ الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٢٩ .