انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٥٢
و احتمال اخذه من بعض تلاميذه ايضا لا يفيدنا لانه مجهول لنا .
و ثانيا : من ناحية الارسال بين علامة وزرارة بسقوط وسائط كثيرة لفصل طويل بينهما .
قال صاحب الحدائق ( فيما حكى عنه ) : ان الرواية لم نقف عليها فى
غير كتاب العوالى مع ما عليها من الارسال و ما عليه الكتاب المذكور من
نسبة صاحبه الى التساهل فى نقل الاخبار والاهمال و خلط غثها بسمينها و
صحيحها بسقيمها كما لا يخفى على من لا حظ الكتاب المذكور ( انتهى ) .
و قد ذكر شيخنا الانصارى رضوان الله عليه فى بعض كلماته فى مباحث
الشهرة : ( فى مباحث الظن ( ( انه قد اشكل فى سند هذا الخبر من ليس دأبه
الاشكال . . ( . و الظاهر انه ناظر الى كلام الحدائق .
نعم يستفاد من بعض الكلمات عمل المشهور بها , فقال الشيخ الاعظم
فى مباحث التعادل و الترجيح : ( فانه و ان كانت ضعيفة السند الا انها
موافقة لسيرة العلماء فى باب الترجيح فان طريقتهم مستمرة على
تقديم المشهور على الشاذ , و المقبولة و ان كانت مشهورة بين العلماء حتى
سميت مقبولة الا ان عملهم على طبق المرفوعة و ان كانت شاذة من حيث
الرواية حيث لم توجد مروية فى شىء من جوامع الاخبار المعروفة و لم
يحكها الا ابن ابى جمهور عن العلامة مرفوعا( ( انتهى ) .
ثم اورد عليها بما حاصله : ان العمل بالمرفوعة يقتضى عدم العمل بها
حيث انها معارضة مع المقبولة فى تقديم الشهرة على الصفات و تأمر
بالاخذ بالمهشور من الروايتين المتعارضتين ولا اشكال فى ان المشهور
بينهما انما هو المقبولة .
اقول : ولكنه متوقف على وجود التعارض بينهما مع انه ليس كذلك ,
حيث ان صدر المقبولة وارد فى باب الحكم و الفتوى لا الخبرين المتعارضين
كما مر , و انما المتعلق منها بباب تعارض الخبرين قوله ( ع : ( ( ينظر
الى ما كان من روايتهما المجمع عليه( . . . ولا يخفى ان اول
المرجحات حينئذ الشهرة كما فى المرفوعة .
نعم يبقى اشكال ضعف السند على حاله لان استناد عمل الاصحاب بها غير