انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٥١
ز من الغيبة و عدم التمكن من الامام بطريق اولى .
و اما الاشكال التاسع ( و هو وجود تناقض بين الصدر و الذيل ,
حيث ان الصدر ظاهر فى التقليد و الذيل فى الاجتهاد ) فجوابه انه فرق بين
الاجتهاد فى عصر الحضور والاجتهاد فى اعصارنا فان قواعد الفقه و
الاصول و فروعاتهما فى اعصارنا متشعبة معقدة على خلاف تلك الاعصار
فانها كانت بسيطة جدا يمكن الوصول اليها لكثير من آحاد الناس , ولا
مانع من صيرورة المقلد بعد الحصول عليها اجمالا مجتهدا ولو فى بعض
المسائل .
هذا كله فى الرواية الاولى من الطائفة الاولى من اخبار الترجيح .
منها : مرفوعة زرارة و قد رويها محمد بن على بن ابراهيم بن ابى
جمهور الاحسائى فى كتابه غوالى اللئالى عن العلامة مرفوعا الى
زرارة قال , سألت ابا جعفر ( ع ) فقلت جعلت فداك يأتى عنكم الخبران
او الحديثان المتعارضان فبايهما آخذ فقال يا زرارة خذ بما اشتهر بين
اصحابك و دع الشاذ النادر فقلت يا سيدى انهما معا مشهوران مرويان
مأثوران عنكم فقال : خذ بما يقول اعدلهما عندك و اوثقهما فى نفسك .
فقلت انهما معا عدلان مرضيان موثقان فقال : انظر الى ما وافق منهما
مذهب العامة فاتركه و خذبما خالفهم فان الحق فيما خالفهم , قلت :
ربما كانا معا موافقين لها او مخالفين فكيف اصنع فقال : اذن فخذ بما فيه
الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط , فقلت انهما معا
موافقان للاحتياط او مخالفان له فكيف اصنع فقال اذن فتخير احدهما
فتأخذ ودع الاخر )) ( ١ ) .
و قد نقلها الشيخ الاعظم فى رسائله ولكن بتفاوت مع ما ورد فى
غوالى اللئالى فى مواضع كثيرة ( عشرة مواضع ) لكنها غير مؤثرة فى
المقصود .
و المهم اشكالها السندى اولا : من ناحية عدم كون الاحسائى معاصرا
للعلامة فلا بد من نقله من كتابه مع انه قد يقال : انه لم يجدها المتتبعون
فى كتب العلامة ,
١ غوالى اللئالى , ج ٤ , ص ١٣٣ , و فى المستدرك , ج ١٧ , ص ٣٠٣ .