انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٤٦
و مخالفة ميل الحكام , ولكنه استشكل فيها سندا و دلالة :
اما السند فلعمربن حنظلة حيث انه لم يوثق فى كتب الرجال , نعم نقل المحقق المامقانى لتوثيقه روايتين :
احديهما : ما رواه يزيد بن خليفة قال : قلت لا بى عبدالله ( ع )
ان عمر بن حنظلة اتانا عنك بوقت فقال ابو عبدالله ( ع ) اذا لا
يكذب علينا . . . قال : صدق ( ( ١ ) .
ثانيهما : ما رواه عمربن حنظلة نفسه عن ابى عبدالله عليه السلام فى
جواب السؤال عن القنوت يوم الجمعة قال ( ع ) انت رسولى اليهم( . . .
( ٢ ) , حيث ان رسالته عن الصادق ( ع ) دليل على ان له شانا من
الشأن .
هذا مضافا الى حكاية المجلسى ( ره ) فى روضة المتقين ( ٣ ) عن الشهيد الثانى انه وثقه فى الدراية .
ولكن مع ذلك كله لا يتم السند بعد , لان يزيد بن خليفة مجهول
الحال فى علم الرجال , و الرواية الثانية راويها نفس عمر بن حنظلة
فالاستدلال به دورى , و اما توثيق الشهيد الثانى فلعل مبناه هاتان
الروايتان نفسهما , فمن البعيد انه وصل اليه , ما لم يصل الى غيره ,
مضافا الى انه نفسه صرح فى درايته , بوجود مجاهيل اخرى فى
الرواية منه محمد بن عدى و داود بن حسين , و العجب منه انه قال : عمر
بن حنظلة لم ينص الاصحاب فيه بحرج ولا تعديل لكن امره عندى سهل
لانى حققت توثيقه من محل آخر و ان كانوا قد اهملوه( ( ٤ ) .
و يا ليته اشار الى طريقه فانه لا يصح لنا الحكم بالمجهول .
ان قلت : ( ان الصحيح بناء على القاعدة المختارة فى الرجال ( من
توثيق من ينقل عنه احد الثلاثة ) صحة سندها , و ذلك باعتبار انه يمكن
توثيق يزيد بن خليفة بهذه القاعدة حيث قد روى عنه صفوان بن يحيى ( و هو
احد الثلاثة ) بسند معتبر فى
١ الوسائل , الباب ٥ , من ابواب موافيت الصلاة , ح ٦ .
٢ الوسائل , الباب ٥ , من ابواب القنوت , ح ٥ .
٣ روضة المتقين , طبعة العلمية , ج ٦ , ص ٢٧ .
٤ كتاب الدراية , طبعة مطبعة النعمان النجف , ص ٤٤ .