انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٣٦
مخالفين , فكيف اصنع ؟ فقال : اذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط( .
ولكن غاية ما يستفاد من هذه الرواية كون موافقة احد الخبرين
للاحتياط من المرجحات لا ان مال الامر الى الاخذ بالاحوط بل ماله هو
التخيير كما وقع التصريح به فى ذيل الرواية , و حيث ان هذا المرجح لا
دليل عليه الا هذه الرواية و قد عرفت الاشكال فى سندها فلا يمكن
المساعدة على جعل الاحوطية مرجحة ايضا .
و اما الطائفة الثالثة ( و هى ما تدل على لزوم العمل باحوط
الاحتمالات ) فهى ايضا رواية واحدة و هى مقبولة عمربن حنظلة حيث ورد
فيها : ( قلت : فان وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟ قال : اذا كان ذلك
فارجئه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى
الهلكات( ( ١ ) .
ولكنها ايضا غير تامة من جهتين :
الاولى : ان مفادها هو التساقط لا الاخذ با حوط الاحتمالات فان
المراد من الارجاء هو التوقف و هو خلاف الاجماع لانه قام على عدم
التساقط كما مر .
الثانية : ان هذه الفقرة ناظرة الى عصر الحضور ولا تعم زمان الغيبة
حيث ان الحكم بالارجاء فيها مغيى بلقاء الامام ( ع ) , و بعبارة اخرى
انها انما تدل على لزوم الاحتياط فى الشبهات قبل الفحص او حال الفحص .
و اما الطائفة الرابعة ( و هى ما تدل على لزوم الاخذ بالاحدث منهما ) فهى عديدة :
منها : ما رواه الحسين بن المختار عن بعض اصحابنا عن ابى عبدالله (
ع ) قال : أرأيتك لو حدثتك بحديث ( العام( ثم جئتنى من قابل فحدثتك
بخلافه بايهما كنت تأخذ ؟ قال كنت آخذ بالاخير فقال لى : رحمك الله( (
٢ ) .
منها : ما رواه معلى بن خنيس , قال قلت لا بى عبدالله ( ع ) اذا جاء حديث عن
١ الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ١ .
٢ الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٧ .