انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥١٢
فرض الاجتماع( و قال : ان هذا الكلام منه ينافى ما ذهب اليه من ان
العبرة على عدم البيان فى مقام التخاطب لا مطلقا .
و علق عليه المحقق العراقى بان الحق مع استاذنا المحقق
الخراسانى , و ان ما افاده فى بعض فوائده لا ربط له بما نحن فيه , بل
مراده منه ان كلمات المعصومين يفسر بعضه بعضا فلو جمعا فى كلام واحد
لكان احدهما قرينة على التصرف فى الاخر , و هذا لاينافى ما افاده من ان
قوام ظهور المطلق بعدم اقامة القرينة على مرامه متصلا بكلامه .
اقول : ان العلمين و ان لم يذكرا هنا دليلا على مدعاهما , ولكن
الانصاف ان اقوى الدليل على عدم صحة مقالة المحقق الخراسانى ( و هى ان
الاطلاق معلق على عدم البيان الى الابد ) هو ان لازم ما ذهب اليه عدم
انعقاد الظهور لمطلق من المطلقات الى آخر ازمنة الائمة المعصومين
صلوات الله عليهم اجمعين , و هو كما ترى , فانه لا ريب فى صدور مطلقات
كثيرة من جانب الرسول صلى الله عليه و آله و الائمة الهادين عمل بظهورها
اصحابهم عليهم السلام .
و على هذا فلا اشكال فى ان ظهور الاطلاق ايضا منجز , ولكن ظهور
العام اقوى منه فى الجملة فاذا انضم اليه بعض القرائن الاخر قدم عليه ,
فلابد حينئذ من ملاحظة المقامات المختلفة و الخصوصيات و القرائن
الموجودة فى كل مقام فان احرزنا من مجموع ذلك كون ظهور العموم اقوى من
ظهور الاطلاق قدمنا عليه , والا يقع التعارض بينهما و تصل النوبة الى
المرجحات الاخر .
٢ اذا تعارض الاطلاق الشمولى ( الذى هو بمنزلة العطف بالو او )
الاطلاق البدلى ( الذى هو بمنزلة العطف ب ( او( كقوله ( اكرم عالما( و (
لا تكرم الفاسق ( ( فان النسبة بينهما عموم من وجه و محل التلاقى هو
العالم الفاسق ) فقد يقال ان اطلاق الشمولى يقدم على الاطلاق البدلى .
و استدل له المحقق النائينى بان ( مقدمات الحكمة فى الاطلاق الشمولى