انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٠٣
تعبدا الا ان احدهما ( و هو التخصيص ) اخراج للموضوع بلسان المعارضة ,
بينما الحكومة اخراج له بلسان التوضيح و التفسير , نعم هذا فى ما اذا
كان لسان الدليل الحاكم لسان تضييق لا توسعة , والا فلا ربط بينهما .
ثم ان تعابير الاصحاب فى تفسير الحكومة مختلفة فقال شيخنا
الاعظم الانصارى انها عبارة عن ان يكون احد الدليلين شارحا و مفسرا
للدليل الاخر بمدلوله اللفظى .
و قال المحقق الخراسانى : هى ان يكون احدهما قد سيق ناظرا الى بيان كمية ما اريد من الاخر .
و قال المحقق النائينى : هى ان يكون احدهما بمدلوله المطابقى
ناظرا الى التصرف فى الاخر اما فى عقد و ضعه اثباتا او نفيا , او عقد
حمله .
اقول : احسنها هو تعبير الشيخ الاعظم اذا انضم اليه قيد , بان نقول
: الحكومة ان يكون احد الدليلين شارحا و مفسرا للدليل الاخر بالدلالة
اللفظية المطابقية او التضمنية او الالتزامية , و بهذا التعميم فى
الدلالة اللفظية لا يرد اشكال المحقق النائينى عليه بان لا يعتبر فى
الحكومة ان يكون احد الدليلين بمدلوله اللفظى مفسرا لمدلول الاخر و
شارحا له بحيث يكون مصدرا با حد اداة التفسير او ما يلحق بذلك ,
فان غالب موارد الحكومات لا ينطبق على هذا الضابط .
و مما ذكرنا من التعميم يظهر عدم ورود هذا الايراد , حيث انه وارد
بناء على انحصار الدلالة اللفظية فى المطابقية كما لا يخفى .
و بما ذكرنا يتضح ايضا ان فى تمام موارد الحكومة يوجد للدليل
الحاكم نظر الى الدليل المحكوم و يكون هو مفسرا له ولو فى حد الدلالة
الالتزامية كما فى ادلة الامارات كمفهوم آية البناء بالنسبة الى ادلة
الاصول كما مر فى بعض الابحاث السابقة .
كما يتصح وجه تقديم الدليل الحاكم على الدليل المحكوم , حيث انه مفسر