انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٠٠
الاصول بزعم انه مشعر بكونه خارجا عنه كمبحث الاجتهاد و التقليد ,
ولكن الصحيح انه لا اشعار له بهذه الجهة , لان المراد من عنوان الخاتمة
انه يختم مسائل الاصول و يكون آخرها , كما انه كذلك فى سائر موارد
استعماله كخاتم الانبياء و خاتم المجتهدين والفقهاء .
و كيف كان لا بد فى المقدمة من رسم امور :
الاول فى عنوان المسئلة
و هو فى كلمات بعضهم ( التعادل و الترجيح( ( بصيغة المفرد ) و
فى كلمات بعض آخر ( التعادل و التراجيح )) ( بصيغة الجمع ) ولا يخفى ان
وجه هذا التفاوت فى خصوص الجزء الثانى ان التعادل يكون بمعنى
التساوى و هو قسم واحد لا يتصور فيه التعدد , و اما الترجيح فحيث ان له
انواعا مختلفة و جهات عديدة ( كالترجيح من ناحية السند و الترجيح من
ناحية الدلالة و هكذا الترجيح بالمرجحات الخارجية ) فتارة يؤتى
بلفظ المفرد ويراد منه جنس الترجيح حتى يعم جميع انواعه , و اخرى بلفظ
الجمع , والامر سهل .
الثانى فى تعريف التعارض
و هو فى اللغة من التعرض بمعنى البروز و الظهور , تعارضا اى
تظاهر او تبارزا , و منه المبارزة و التعبير ب ( برز اليه )) , حيث ان
المبارزة و النزاع فى ميدان الحرب يلازم بروز المقاتل و ظهوره فى مقابل
عدوه .
و اما فى الاصطلاح فقد عرفه المحقق الخراسانى ب ( تنافى الدليلين
او الادلة بحسب الدلالة , و فى مقام الاثبات على وجه التناقض او التضاد
حقيقة او عرضا بان علم بكذب احدهما اجمالا مع عدم امتناع اجتماعهما
اصلا( .
و التضاد الحقيقى مثل ما اذا امر احد اليلين بصلاة الجمعة و نهى
الاخر عن اتيانها , و التضاد العرضى مثل ما اذا امر احدهما بصلاة
الجمعة و الاخر بصلوة الظهر