انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٨٨
قال المحقق الخراسانى بان الوجه اخصية دليلها من دليل الاستصحاب
, و كون النسبة بينه و بين بعضها عموما عن وجه لا يمنع عن تخصيصه بها ,
و ذلك لوجهين :
احدهما : الاجماع على عدم التفصيل فى جريان هذه القواعد بين موارد
جريان الاستصحاب و غيرها فكما انه يعمل باليد مثلا فيما اذا لا يكون
فى موردها استصحاب فكذلك يعمل بها فيما اذا كان هناك استصحاب على
خلافها .
ثانيهما : ان مورد افتراق اليد ( مثلا ) عن الاستصحاب نادر قليل
جدا , فلو خصصنا اليد بالاستصحاب و جعلنا مورد الاجتماع تحت الاستصحاب
لزم التخصيص المستهجن بلا اشكال , بخلاف ما اذا خصصنا الاستصحاب
باليد و جعلنا مورد الاجتماع تحت قاعدة اليد .
اقول : الصحيح من هذين الوجهين هو الوجه الثانى لان الاجماع فى مثل هذه الموارد لا اقل من كونه محتمل المدرك .
ان قلت : ان كانت النسبة العموم من وجه فما هو موضع افتراق هذه القواعد عن الاستصحاب .
قلنا : قد ذكر له موردان : احدهما : موارد توارد الحالتين فلا يجرى
الاستصحاب فيما اذا توارد الحدث و الطهارة على مكلف واحد مثلا و شك
فى السابق منهما بعد اتيان الصلاة , بل تجرى قاعدة الفراغ بلا معارض .
ثانيهما : موارد الشك فى طرو المانع فيما اذا كان الاستصحاب
موافقا لاصالة الصحة او قاعدة الفراغ و التجاوز , كما اذا شككنا فى
اتيان ركوع زائد بعد التجاوز عن المحل او بعد اتمام الصلاة , فان
استصحاب عدم اتيانه بركوع زائد موافق لقاعدة الفراغ فى اثبات صحة
الصلاة فتجرى قاعدة الفراغ بلا جريان استصحاب معارض , بل الاستصحاب
موافق له .
ان قلت : يجرى استصحاب بقاء اشتغال الذمة بالصلاة الصحيحة و هو يعارض اصالة الصحة .