انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٥٩
تحت العام فلا مفر عن الرجوع الى الاستصحاب .
و اما المحقق الخراسانى فقد افترض للمسئلة اربعة صور , و حكم فى
صورتين منها بان المرجع عموم العام و هما ما اذا كان للعام عموم ازمانى
و كان الزمان فى الخاص قيدا لموضوعه او كان الزمان فى الخاص ظرفا لثبوت
حكمه .
و حكم فى صورة ثالثة منها بان المرجع استصحاب حكم الخاص و هى ما
اذا كان الزمان ظرفا لثبوت الحكم فى كل واحد من العام و الخاص .
ثم استدرك بانه لو كان الخاص غير قاطع لاستمرار حكم العام كما اذا
كان الخاص مخصصا له من الاول لما ضر بالتمسك بالعام حينئذ فى غير
مورد دلالة الخاص بل يكون اول زمان استمرار حكم العام بعد زمان دلالة
الخاص , فاذا قال مثلا اوفوا بالعقود و خصص اوله بخيار المجلس فى الجملة
على نحو تردد الخيار بين ان يكون هو فى المجلس الحقيقى عينا او فيه و
ما يقرب منه صح التمسك بعموم اوفوا بالعقود لاثبات اللزوم فى غير
المجلس الحقيقى ولو كان مما يقرب منه , بخلاف ما اذا قال اوفوا بالعقود
و خصص وسطه بخيار الغبن او العيب و نحو هما و تردد الخيار بين الزمان
الاقل و الاكثر فلا يصح التمسك بعموم اوفوا بالعقود لاثبات
اللزوم بعد انقضاء الزمان الاقل .
و حكم فى صورة رابعة بان المرجع سائر الاصول و هى ما اذا كان
الزمان ظرفا لثبوت حكم العام و قيدا لموضوع الخاص , لان المفروض عدم
العموم الازمانى للعام حتى يرجع اليه , و ان الزمان قيد لموضوع الخاص
فلا يمكن الاستصحاب فيه لتبدل الموضوع ( انتهى كلامه ) .
اقول : هيهنا امور تجب الاشارة اليها :
الاول : انه لا يصح التفكيك بين العام و الخاص بجعل الزمان فى
احدهما قيدا و فى الاخر ظرفا , لان المفروض ان الخاص بعض افراد
العام و داخل فيه ثم خرج , فان لم يكن قيدا و دخيلا فى المصلحة او
المفسدة ففى كليهما , و ان كان قيدا و دخيلا