انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٤٦
٤ الاخذ بضد الحالة السابقة على الحالتين ان كانت معلومة لنا ,
و هو منسوب الى المحقق الثانى و جماعة , بل والى المحقق الاول ايضا فى
المعتبر .
اما القول الاول الذى هو المختار فيمكن ان يستدل له بانه اذا كانا
مجهولى التاريخ فحيث ان اركان الاستصحاب فى كليهما تامة فيجرى فى
كليهما و يتساقطان , كما ان الاركان تامة فى خصوص معلوم التاريخ فيما اذا
كان احدهما معلوم التاريخ , دون مجهول التاريخ , و ذلك ببيانين :
احدهما : ان امره دائر بين ما هو معلوم الارتفاع و ما هو مشكوك
الحدوث فاذا علم بانه توضا عند الزوال مثلا و علم ايضا بحدوث الحدث ,
ولا يعلم انه وقع قبل الزوال او بعده فلا يجرى استصحاب بقاء الحدث ,
لانه بالنسبة الى قبل الزوال معلوم ارتفاعه فلا شك فيه , و بالنسبة
الى بعد الزوال مشكوك حدوثه فلا يقين به .
ثانيهما : انه من اوضح مصاديق احتمال انفصال زمان اليقين عن زمان
الشك , اى انه من مصاديق الشبهة المصداقية لدليل ( لا تنقض( لان الحدث
ان وقع قبل الزوال حصل الانفصال قطعا و دخل فى قوله : ( انقضة بيقين
آخر( فلا يكون الاتصال محرزا فى عمود الزمان , مع ان الاستصحاب استمرار
لعمر المستصحب فى عمود الزمان كما مر .
و اما القول الثانى و هو مختار المحقق الخراسانى ( عدم جريان
الاستصحاب مطلقا ) فدليله نفس ما مر فى البحث السابق من عدم
احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين حتى فى معلوم التاريخ , لانه و ان
كان تاريخ حدوثه معلوما لنا ولكن اتصاله بزمان الشك الحاضر غير
معلوم لنا , لاحتمال انفصاله عنه و تخلل ما هو المجهول تاريخه و المعلوم
تحققه اجمالا , بينهما .
ولكن الجواب ايضا هو الجواب فلا نعيده و الجواب عنه هو الجواب الذى سبق فى مسئلة تعاقب الحادثتين .
و اما القول الثالث ( مختار المحقق النائينى ) و هو الجريان مطلقا
فالوجه فيه بالنسبة الى مجهولى التاريخ ما مر , و اما بالنسبة الى مجهول
التاريخ فى مقابل معلوم