انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٤٢
من السبت والاحد يوم الشك , الا ان فى احدهما و هو يوم السبت لا
يترتب اثر شرعى على عدم الكرية فى فرض كون الملاقاة يوم الاحد فى
الواقع , بل الاثر يترتب على عدم الكرية حين الملاقاة فقط .
و ببيان آخر ان زمان الملاقاة ظرف للمستصحب ( عدم وقوع الكرية
حين الملاقاة ) و ليس قيدا له , كما انه مقتضى اعتبار وحدة القضية
المشكوكة و القضية المتيقنة , لانه لا ريب فى ان الزمان فى القضية
المتيقنة ظرف لا قيد , فلتكن فى المشكوكة ايضا كذلك .
و بعبارة اخرى : كما انا نقول : لم يكن الماء كرا قطعا يوم الجمعة (
و يوم الجمعة ظرف له ) كذلك نقول : وقع الشك فى انه هل صار كرا يوم
السبت و يوم الاحد اولا ؟ غاية الامر ان يوم الاحد فى مفروض الكلام يوم
الملاقاة فهو ايضا ظرف فاتحدت القضيتان و اتصلتا .
و اجاب المحقق النائينى عن اشكال المحقق الخراسانى بوجه آخر و
حاصله : ان الشك و اليقين من الصفات النفسانية الوجدانية , لا يتطرق
اليها الشك , فانه لا معنى للشك فى ان له يقين ام لا ؟ او فى ان له
شك ام لا ؟ و نحن نجد بوجد اننا انه لا انفصال بين الشك و
اليقين فى المقام لان انفصال الشك عن اليقين لا يمكن الا تبخلل يقين
يضاده , و هو مفقود فى المقام ( ١ ) ( انتهى ملخصا ) .
ولكن يرد عليه ان الظاهر ان مراد المحقق الخراسانى من الشك و
اليقين انما هو المشكوك و المتيقن الخارجيين , ولا شبهة فى تخلل يوم
السبت مثلا بين الجمعة والاحد فى المثال المذكور , و من الواضح انه يمكن
تصور الشبهة المصداقية فى الامور الخارجية .
بقى هنا شىء : و هو ذكر المثال لما اذا انفصل زمان الشك عن زمان
اليقين و كان المورد من قبيل الشبهة المصداقية للمخصص , فنذكر هنا مثالين :
احدهما ما جاء فى كلمات المحقق النراقى و اشار اليه المحقق النائينى فى
١ راجع فوائد الاصول , طبع جماعة المدرسين , ج ٤ , ص ٥١٠ ٥١١ .