انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٤٠
بنحو مفاد ليس التامة .
٤ ما اذا كان الاثر الشرعى لعدم الحادث المتصف بالتقدم او
التأخر او التقارن بنحو مفاد ليس الناقصة , كما اذا قيل : لم يكن الابن
متصفا بالاسلام فى زمن موت الاب .
و هيهنا قسم خامس ذكره المحقق الخراسانى فى بعض كلماته , و هو ما
اذا كان الاثر للعدم النعتى , اى للحادث المتصف بالعدم فى زمان حدوث
الاخر بنحو مفاد كان الناقصة , ولكن يعلم حاله بالدقة فى ابحاث الاربعة
المزبورة .
اما القسم الاول فلا اشكال فى جريان استصحاب العدم ( اى عدم
التقدم اذا كان الاثر لتقدم احدهما , و هكذا بالنسبة الى التأخر و
التقارن ) بلا معارض , لتمامية اركان الاستصحاب فيه , نعم اذا كان الاثر
لتقدم كل منهما او لتقارن كل منهما او لتأخر كل منهما او كان الاثر لاحد
الحادثين بجميع انحائه من التقدم و التأخر و التقارن كان الاستصحاب
معارضا كما لا يخفى .
اما القسم الثانى فلا يجرى فيه الاستصحاب , لعدم يقين سابق بقضية (
كان الابن كافرا عند موت ابيه المسلم( . مثلا كما هو واضح .
و اما القسم الثالث فيظهر حكمه من القسم الاول , لان الاثر مترتب
على عدم التقدم و التأخر و التقارن , كما ان العدم النعتى ايضا يظهر
حكمه من القسم الثانى , لكون الاثر فيه ايضا مترتبا بنحو مفاد
كان الناقصة , فلا يقين سابق فيه فلا يجرى الاستصحاب .
انما الاشكال و الكلام فى القسم الرابع و هو مفاد ليس الناقصة , و
المراد منه ان يكون الاثر مترتبا مثلا على عدم كون الماء كرا فى زمن
الملاقاة و على عدم كون النجس ملاقيا للماء حتى صار كرا , فوقع الخلاف
فيه بين الشيخ الاعظم و المحقق الخراسانى , فقال الشيخ الاعظم بان
الاستصحاب جار فيه و لكنه يتساقط للمعارضة فيما اذا كان الاثر موجودا
فى كلا الطرفين , اما اذا كان الاثر مفروضا فى احدهما فلا يتساقط , و
المحقق الخراسانى ذهب الى عدم جريانه راسا لعدم اندراجه تحت ادلة