انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٣٨
فى مفاد ليس الناقصة ( و ان كان المعروف بين جماعة من الاعلام
جريانه ) و ذلك لما قد قرر فى محله من اعتبار وحدة القضية
المتيقنة و القضية المشكوكة , و هى ليست حاصله فى المقام , لان
القضية المتيقنة فيه عبارة عن القضية السالبة بانتفاء الموضوع , و القضية
المشكوكة سالبة بانتفاء المحمول , اى عدم قرشية هذه المرأة , ولا ريب فى
مغايرة احدى القضيتين الاخرى فى نظر العرف .
اضف الى ذلك ان القضية السالبة بانتفاء الموضوع امر غير معقول
عند العرف , كما لا يخفى على الخبير , فلا يمكن عند العرف يمكن ان
يقال : ان هذه المرأة لم تكن قرشية حين عدم وجودها فلتكن فى الحال كذلك
.
و هذا فى الواقع يرجع الى عدم وجود يقين سابق عرفا , فاركان الاستصحاب حينئذ غير تامة من جهتين .
التنبيه الثانى عشر فى استصحاب تأخر الحاديث
لا اشكال فى جريان الاستصحاب فيما اذا شك فى اصل حدوث الحادث
, حكما كان او موضوعا , و اما اذا شك فى تقدمه و تأخره بعد العلم
بتحقق اصله كما اذا علمنا بموت زيد ولا نعلم هل هو مات يوم
الخميس او يوم الجمعة ؟ و فرضنا ترتب اثر شرعى على موته فى يوم الجمعة
او يوم الخميس بنذر و شبههه فهل يجرى استصحاب عدم موته الى يوم الجمعة ,
اى عدم تقدمه على يوم الجمعة , او عدم تأخره عن يوم الخميس , اولا ؟
فقد وقع الكلام فى مقامين :
المقام الاول فيما اذا لو حظ تقدمه و تأخره بالنسبة الى اجزاء الزمان كما فى المثال المذكور .
المقام الثانى فيما اذا لو حظ تقدمه و تأخره بالنسبة الى حادث آخر
قد علم بحدوثه ايضا , كما اذا علم بموت متوارثين على التعاقب ولم
يعرف المتقدم منهما