انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٠٩
ينحل به اشكال التعليق فى الانشاء واشكال الاستصحاب التعليقى فى
المقام ايضا , و حاصله : ان الاحكام على قسمين : قسم منها تنجيزى كقولك
لزيد : ( اذهب الى السوق )) و قسم منها تعليقى , و هو ما يصدر بعد فرض
شىء كقولك : ( ان جائك زيد فاكرمه( , فالقضية الشرطية عبارة
عن انشاء حكم بعد فرض خاص , و هو مفاد ان الشرطية او كلمة ( اگر( فى
اللغة الفارسية عند مراجعة الوجدان , فقولك ( ان جاءك زيد فاكرمه(
عبارة اخرى عن قولك : ( يجب عليك اكرام زيد على فرض مجيئة( فالقيد و
هو مجيىء زيد راجع الى مفاد الهيئة و هو وجوب الاكرام , لا مفاد المادة و
هو نفس الاكرام .
و ان شئت قلت : المتكلم قديرى ان زيدا قد قدم فيقول : ( قم يا
غلام و اكرمه ( و اخرى يعلم ان زيدا لم يجىء بعد , ولكن يتصور و يفرض
قدومه فيرى شوقه الى اكرامه حينئذ , فينشأ وجوب الاكرام فى هذا
الفرض الذى هو مفاد ( ان( و ( اگر( , فيقول : ( ان جائك زيد فاكرمه ))
, فليس هناك تعليق فى انشائه , كما انه ليس هناك انشاء فعلى , بل هو
انشاء بعد فرض , فلذا لا اثر له الا بعد تحقق ذاك الفرض , فان هذا هو
المعنى المعقول فى القضية الشرطية .
و لذلك قلنا فى محله ان التعليق فى العقود ليس بمحال عقلا بل هو
من قبيل القضية الشرطية فيمكن ان يقال : ( بعتك ان جائك زيد( فيكون هو
تمليكا على فرض , نعم المانع من صحته الاجماع او عدم كون مثل هذا العقد
عقلائيا , و بهذا يظهر ان للحكم التعليقى ( اى الحكم على فرض ) ايضا حظ
من الوجود فيمكن ان يستصحب .
بقى هنا امران :
الاول : ان النزاع فى الاستصحاب التعليقى يتوقف اولا على جريان
الاستصحاب فى الشبهات الحكمية كما مر , و ثانيا على كون التعليق فى
لسان الشرع , لا بنظر العقل , لانه اذا كان التعليق شرعيا كان هناك
حكم صادر من ناحية الشارع ,