انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٨٦
او العصفور عليه .
و الجواب عنه واضح لان قياس المقام على الشبهة المفهومية مع
الفارق , فان الشك فى الشبهة المفهومية انما هو فى المعنى اللغوى او
العرفى ولا يسرى الى الخارج اصلا , بخلاف ما نحن فيه فان الشك فيه فى
بقاء عمر الطائر خارجا , اى بقاء . نفس ذلك الحيوان المتيقن وجوده
فى الخارج سابقا .
الكلام فى الشبهة العبائية
ثم ان هيهنا شبهة سمى بالشبهة العبائية , و هى فى الواقع اشكال
خامس على جريان الاستصحاب فى القسم الثانى من استصحاب الكلى , و منسوبة
الى المحقق السيد اسماعيل الصدر ( ره ) و حاصلها : انه لو علمنا
باصابة النجاسة احد طرفى العباء من الايمن و الايسر ثم طهرنا الطرف
الايمن فطهارته تورث الشك فى بقاء النجاسة فى العباء , لا حتمال ان
تكون النجاسة المعلومة قد اصابت الطرف الا يسر فيجرى فيه
استصحاب بقاء النجاسة فاذا لا فى اليد مثلا الطرف الا يسر كانت محكومة
بالطهارة ( لان ملاقى بعض الاطراف فى الشبهة المحصورة طاهر )
اما اذا لا قى بعد ذلك الطرف الايمن وجب الحكم بنجاستها مع ان الايمن
طاهر على المفروض , و ذلك لان النجاسة فى العباء باقية بحكم الاستصحاب و
ليست خارجة عن الطرفين , و قد لاقت اليد كليهما , فلا محيض عن القول
بنجاسة اليد بعد اصابة الطرف الطاهر , و هذا من العجائب , فلا بد من
رفع اليد عن جواز استصحاب الطهارة هنا الذى هو من قبيل استصحاب القسم
الثانى من الكلى .
و قد وقع الاعلام فى حيص و بيص فى حل هذه المشكلة .
فاجاب المحقق النائينى فى الدورة الاولى من خارج الاصول بجواب , و فى الدورة الثانية بجواب آخر .
اما الجواب الاول : فهو ( ان الاستصحاب الجارى فى مثل العباء ليس من