انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٧٦
يكون فعليا , و بعبارة اخرى : يكون البحث فى المقام فى ان اليقين
المعتبر فعليته هل اخذ فى ادلة الاستصحاب بعنوان الموضوع او
انه طريق الى الواقع ؟ اى هل المعتبر هو الثبوت الواقعى او المعتبر
صفة اليقين فلا تناقض بين التنبيهين كما لا يخفى .
و ثانيا : بما افاده المحقق الاصفهانى من ان ظاهر ادلة
الاستصحاب الثبوت العنوانى المقوم لصفة اليقين لا الثبوت الواقعى ( ١
) .
ولكن لنا ان نقول : ان ظاهر ادلة الاستصحاب اخذ صفة اليقين و الشك فى موضوع الاستصحاب كركنين له .
٢ ما ذكره المحقق الاصفهانى ايضا فى مقام حل الاشكال و حاصله : ان
المراد من اليقين فى ادلة الاستصحاب هو مطلق المنجز , يعنى ( كل قاطع
للعذر( و هذا له مصداقان : القاطع للعذر عقلا و هو اليقين الوجدانى , و
القاطع للعذر شرعا و هو الامارة , و مفاد ادلة الاستصحاب هو ايجاد
الملازمة بين المنجز على الحدوث و المنجز على البقاء ( ٢ ) .
٣ ما افاده المحقق الاصفهانى ايضا و هو ( ارادة مطلق الحجة القاطعة
للعذر من اليقين , لكن جعل منجز الثبوت منجزا للبقاء كما هو ظاهر
الاخبار , لان مفادها ابقاء اليقين اى المنجز لاالتمسك باحتمال البقاء ,
و يتعين حينئذ كون الاستصحاب حكما طريقيا( ( ٣ ) .
اقول : هيهنا نكات يتضح بها الحق فى المسئلة :
الاولى : انه لا ريب فى جريان الاستصحاب فى ما ثبت بالامارات , و انما المهم حل ما اورد عليه من الاشكال صناعيا .
الثانية : انه لا بد من حل المشكلة على المبانى المختلفة فى باب
الامارات , فنقول : اما بناء على مبنى جعل الحكم المماثل لمؤدى الامارة
فلا موضوع للاشكال ,
١ راجع نهاية الدراية , ج ٥ ٦ , طبع مؤسسة آل البيت , ص ١٣٢ .
٢ راجع نهاية الدراية , ج ٥ ٦ , طبع مؤسسة آل البيت , ص ١٣٣ .
٣ نهاية الدراية , ج ٥ ٦ , طبع مؤسسة آل البيت , ص ١٣٣ .