انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٦٥
بالامور الوضعية محالا , لان جعل ما ليس بسبب سببا محال , فان دلوك
الشمس اما ان يكون اذا مصلحة تدعو المولى الى ايجاب الصلوة عنده , و
حينئذ لاحاجة الى وضعه , او لا يكون له مصلحة , و حينئذ لا يمكن جعله ذا
مصلحة بالجعل التشريعى هذا بالنسبة الى السببية و الشرطية و
المانعية .
ثم قال : و هكذا الصحة و الفساد , لانهما امران تكوينيان , فان
الصحة بمعنى المطابقة مع المأمور به , و الفساد بمعنى عدم المطابقة ,
ولا اشكال فى انهما امران تكوينيان , هذا فى العبادات , اما فى
المعاملات فهما امران منتزعان من جواز التصرف و عدم جواز التصرف .
ثم قال : و اما الزوجية و الملكية و الطهارة فلا تخلو من احد
الوجهين , فاما انها امور واقعية كشف عنها الشارع او امور انتزاعية
تنتزع من عدة من الاحكام التكليفية ( انتهى ملخص كلامه ) .
اقول : الحق فى المسئلة التفصيل بين الاحكام الوضعية و تفريق بعضها عن بعض , اى البحث عن كل نوع منها على حده , فنقول :
١ من الاحكام الوضعية السببية و الشرطية و المانعية , و الصحيح
انها على قسمين : السببية او الشرطية او المانعية للتكليف كسببية
الدلوك لوجوب الصلاة , و شرطية الاستطاعة لوجوب الحج , و ما نعية
الحيض لوجوب الصلاة , و القسم الثانى ما يكون سببا او شرطا او مانعا
بالاضافة الى المكلف به , كشرطية الوضوء للصلوة , و مانعية لبس ما لا
يؤكل لحمه عن الصلوة .
اما القسم الاول فقد يقال : انها من الامور التكوينية , ولا تقبل
الجعل و الاعتبار مطلقا كما يستفاد من بعض كلمات الشيخ الاعظم ( وقد
عرفته آنفا ) و المحقق الخراسانى , و تبعهما جماعة آخرون , و قال بعض
انها منتزعة من الحكم التكليفى , كما ان مقتضى اطلاق كلام جماعة كونها
مستقلة فى الجعل .
ولكن الظاهر وقوع خلط بين التكوينية من هذه الامور و التشريعية منها , اى بين