انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٥٦
المحقق ( ره ) فى المعارج ( و ان كان فى النسبة نظر كما سيأتى ) و هو
التفصيل بين الشك فى المقتضى فلا يكون الاستصحاب حجة , و بين
الشك فى الرافع فيكون حجة , و تحليل المسئلة و ايضاح الحق فيها يحتاج
الى رسم امور :
١ بيان المراد من المقتضى و المانع
٢ دليل الشيخ الاعظم على هذا التفصيل
٣ نقد كلامه الشريف
اما الامر الاول فنقول : قد اوضح الشيخ قدس سره بنفسه مقصوده من
المقتضى و المانع با وفى البيان مع ذكر المثال , ولا ينقضى تعجبى عن بعض
الاعلام من انه كيف اتعب نفسه الزكية فذكر لتوضيح مراد الشيخ ( ره )
احتمالات عديدة التى تكون اجنبية عن مرامه و مخالفة لما صرح به نفسه .
و اليك نص كلام الشيخ قدس سره فى مبحث تقسيم الاستصحاب باعتبار
الشك المأخوذ فيه : ( الثالث من حيث ان الشك فى بقاء المستصحب قد
يكون من جهة المقتضى , والمراد به الشك من حيث استعداده و قابليته فى
ذاته للبقاء , كالشك فى بقاء الليل والنهار و خيار الغبن بعد الزمان
الاول , و قد يكون من جهة طرو الرافع مع القطع باستعداده للبقاء , و
هذا على اقسام( . . . ( ١ ) .
ثم ذكر الاقوال فى حجية الاستصحاب و قال : ( والاقوى هو القول
التاسع و هو الذى اختاره المحقق , فان المحكى عنه فى المعارج انه قال :
اذا ثبت حكم فى وقت ثم جاء وقت آخر ولم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم
هل يحكم ببقائه على ما كان ؟ ام يفتقر الحكم فى الوقت الثانى الى دلالة
؟ كما يفتقر نفيه الى الدلالة , حكى عن المفيد قدس سره انه يحكم ببقائه
ما لم تقم دلالة على فيه , و هوالمختار , و قال المرتضى قدس سره :
لا يحكم . ثم مثل بالمتيمم الواجد للماء فى اثناء الصلوة , ثم احتج
للحجية بوجوه : منها : ان المقتضى للحكم الاول موجود , ثم ذكر ادلة
المانعين واجاب عنها , ثم قال : و الذى نختاره ان ننظر فى دليل ذلك
الحكم فان كان يقتضيه
١ فرائد الاصول , طبع جماعة المدرسين , ص ٥٥٨ ٥٥٩ .