انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٣٦
بقى هنا امران :
الاول : فيما اورده المحقق العراقى ( ره ) على ما يستفاد من كلام
الشيخ الاعظم ( ره ) من ان مقتضى الاستصحاب فى الشك فى الركعات اتيان
صلوة الاحتياط متصلة , فيكون موافقا لمذاق العامة ( الا اذا قامت قرينة
خارجية على خلافه ) لان مقتضى الاستصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة ما
حاصله : ان وجوب التشهد و التسليم على ما يستفاد من الادلة مترتب على
رابعية الركعة , و هذا لا يثبت باستصحاب عدم اتيانه الا من باب الاصل
المثبت , لان اتصاف الركعة المأتية بكونها رابعة من اللوازم العقلية
لعدم الاتيان بها بمقتضى الاستصحاب ( ١ ) .
و يجاب عنه اولا : بكون الواسطة خفية فى نظر العرف قطعا , ولو لا
ذلك يكون مورد روايات الباب ايضا من الاصل المثبت , لان المستصحب
فيها هو الطهارة , بينما الاثر المطلوب ترتبه عليها انما هو كون الصلاة
متصفة بالطهارة او مقيدة بها , ولا يخفى ان تقيد الصلاة او اتصافها بها
من اللوازم العقلية لوجود الطهارة .
و ثانيا : بانه لا دليل على ترتب وجوب التشهد و التسليم على
رابعية الركعة , بل المستفاد من الادلة كون التسليم فى آخر الصلاة , كما
ورد فى رواية القداح عن ابى عبدالله ( ع ) قال ( قال رسول الله ( ص ) :
افتتاح الصلاة الوضوء , و تحريمها التكبير و تحليلها التسليم( ( ٢ ) .
فموضع التسليم هو آخر الصلاة , و هذا امر ثابت بالوجدان .
و هكذا ما ورد فى ابواب التشهد , و انه يأتى به فى بعض الصلوات
مرة و فى بعضها الاخر مرتين ( فليس فيها اثر من تقييده بالرابعة ) .
الثانى : قد مر ان المقصود من قوله ( ع ( ( يبنى على اليقين( هو
العمل بالاحتياط باتيانه ركعة مفصولة , ولكن لابد ان نشير هنا الى ان
هذا الاحتياط احتياط نسبى
١ راجع نهاية الافكار , القسم الاول من الجزء الرابع , ص ٥٩ ٦٠ .
٢ الوسائل الباب ١ , من ابواب التسليم , ح ١ .