انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٣٥
بحديث الرفع على بطلان الحلف بالطلاق و العتاق و الصدقة بما يملك ,
مع ان الحلف بهذه الثلاثة باطل عند الامامية ذاتا و لو لم تكن عن
اكراه , فالامام ( ع ) استند لبطلانه فى صورة الاكراه بحديث الرفع , و
هو امر عرضى ولم يستند من جهة التقية ببطلانه الذاتى , فنلتزم بالتفكيك
بين اصل الاستناد الى حديث الرفع , اى مدلوله المطابقى و هو جريان
حديث الرفع فى الاحكام الوضعية , و بين تطبيقه على المورد , اى مدلوله
الالتزامى و هو صحة الطلاق و العتاق و الصدقة بما يملك لولا الاكراه , و
نقول بان الامام ( ع ) كان فى الاول فى مقام بيان حكم الله الواقعى و
فى الثانى كان فى مقام التقية فليكن مقامنا ايضا كذلك .
لكن الانصاف ان هذا القياس مع الفارق , لان كون استناد الاصحاب
لشمول حديث الرفع اللاحكام الوضعية هناك بتلك الرواية من قبيل
التفكيك بين فقرتى حديث واحد , مبنى على دلالته على صحة الطلاق و اخويه
عند العرف بالدلالة الالتزامية البينة , مع انها ليست اكثر من حد
الاشعار , بخلاف ما نحن فيه الذى يكون للكبرى فيه مدلول , و لصغريها
مدلول آخر و هو الظهور فى الاتصال , فلا ينتقض مختارنا هنا ( و هو كون
التفكيك خلاف بناء العقلاء ) بما ذهب اليه الاصحاب هناك .
و اما رواية الهلال فالاستناد الى كبريها ايضا قابل للتأمل .
ثانيهما : ان المستفاد من الحديث قضية جزئية خاصة بصورة الشك بين
الثلاث و الاربع , لان مرجع تمام الضمائر فيه انما هو المصلى , و ان
ابيت عن ذلك فلا اقل من الاجمال .
والجواب عنه انا نفهم الشمول و العموم من ثلاث قرائن :
١ تناسب الحكم و الموضوع .
٢ تعبير الامام ( ع ) بقوله : ( لا يعتد بالشك فى حال من الحالات( .
٣ قرينة خارجية و هو اشتراك هذا الحديث مع غير واحد من روايات الاستصحاب فى التعبير ب ( لا تنقض( . . . .