انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٢٣
الثالث : الاجماع , و نقله الشيخ الاعظم عن مبادى الوصول
للعلامة ( ره ) و عن نهايته كما نقله ايضا المحقق الخراسانى ( ره ) فى
الكفاية .
فقال فى المبادى : ( الاستصحاب حجة لاجماع الفقهاء على انه متى
حصل حكم ثم وقع الشك فى انه طرء ما يزيله ام لا , وجب الحكم ببقائه ,
ولو لا القول بان الاستصحاب حجة لكان ترجيحا لا حد طرفى الممكن من غير
مرجح( ( ١ ) .
و ظاهره العموم بالنسبة الى فقهاء الفريقين , و بالنسبة الى الشبهة فى النسخ و سائر الشبهات الحكمية و الموضوعية .
و قال فى النهاية : ( ان الفقهاء با سرهم على كثرة اختلافهم اتفقوا
على انا متى تيقنا حصول شىء , و شككنا فى حدوث المزيل له اخذنا
بالمتيقن( .
لكن لا كلام فى عدم حجية هذا النوع من الاجماع لكونه محتمل المدرك
على الاقل , و لعل مدركه مامر من سيرة العقلاء او الاستقراء او ما سيأتى
ذيلا من الاخبار .
الرابع : الاخبار المستفيضة , و هى العمدة فى المسئلة , و اول من
طرحها فى الاصول على التفصيل هو شيخنا الاعظم الانصارى ( ره ) :
١ صحيحة زرارة , قال قلت له : الرجل ينام و هو على وضوء , ايوجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال ( ع ) : (( يا زرارة قد تنام العين و لا ينام القلب و الاذن فاذا نامت العين و الاذن و القلب وجب الوضوء )) , قلت : فان حرك على جنبه شىء ولا يعلم به ؟ قال ( ع ) :
(( لا , حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيىء من ذلك امر بين , والا فانه
على يقين من وضوئه , ولا تنقض اليقين ابدا بالشك ولكنه ينقضه بيقين آخر
)) ( ٢ )
ولا يخفى ان اضمار زرارة فى الحديث لا يضر بصحته , لان مثله لا
يسئل الحكم الشرعى الا عن الامام ( ع ) , مضافا الى لحن الحديث ,
و السؤال و الجواب الواردان فيه
١ مبادى الوصول الى علم الاصول , ص ٢٥١ .
٢ الوسائل , ج ١ , ابواب نواقض الوضوء , الباب ١ , ح ١ .