انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٠٧
٤ الكلام فى الاستصحاب
ولابد قبل الورود فى بيان حجيته و الادلة الدالة عليها من تقديم امور :
الاول فى تعريف الاستصحاب
و قد عرف الاستصحاب فى كلمات القوم بتعاريف عديدة :
منها : ما فى زبدة الاصول للشيخ البهائى ( ره ) من انه ( اثبات
الحكم فى الزمان الثانى تأويلا على ثبوته فى الزمن الاول( .
و هو تعريف جيد الا من ناحية عدم الاشارة فيه الى ركنى الاستصحاب
و هما : اليقين السابق و الشك اللاحق , و لذا يصدق هذا التعريف فيما
اذا حصل لنا اليقين فى الزمن اللاحق ايضا , مع انه خارج عن حقيقة
الاستصحاب .
و منها : ما اختاره الشيخ الانصارى ( ره ) فى رسائله بعنوان انه تعريف اسد و اخصر , و هو : ان الاستصحاب ابقاء ما كان .
و يرد عليه ايضا عدم الاشارة فيه الى ركنى الاستصحاب , مضافا الى
شموله الابقاء التكوينى لما كان , بينما متعلق الابقاء فى
الاستصحاب انما هو الحكم الشرعى التعبدى اللهم الا ان يقال : ان طبيعة
البحث قرينة على كونه ناظرا الى التشريع .
و منها : ما ذهب اليه المحقق الخراسانى ( ره ) فى الكفاية , و هو ( الحكم ببقاء