انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٦٤
خصوصا بعد ملاحظة ما ورد فى عبادة من انه كان شيعيا ضابطا متقنا .
ويرد عليه انه لا دليل على و ثاقة كل واحد من الراويين فان عقبة
مجهول فى الكتب الرجالية للامامية و لم يرد فيه مدح الا فى رواية
راويها هو نفسه ( ١ ) مضافا الى انها تدل على كونه شيعيا لا على وثاقته ,
و اما عبادة فقد ورد فى كتب الامامية ( انه كان شيعيا كان ابن اخى ابى ذر
من السابقين الذين ارجعوا الى اميرالمؤمنين ( ع ) و هذا لا يدل على و
ثاقته ايضا , نعم قال شيخ الشريعة بالنسبة اليه : ( كان ضابطا متقنا فى
نقل الاحاديث و من خيارالشيعة على ما قيل( لكن لم نرنقل هذه العبارة
فى كتبنا .
هذا كله ما ورد فى عبادة , ولو فرضت و ثاقته لا يلزم منه اعتبار الحديث لان سائر رواته مجهول الحال , هذا اولا .
و ثانيا لا يخفى على المتأمل فى رواية عبادة تقطيعه للاحاديث ,
خصوصا بعد ملاحظة عدم نقله قضية سمرة و اكتفائه بنقل ذيلها ( لا
ضرر و لا ضرار ) مع ان الثابت من الطرق المعتبرة تصدير هذا بقضية سمرة .
و ثالثا : لا يختص الظهور فى الاتصال بفاء التفريع لان العطف بالو او ايضا ظاهر فيه و ان كان ظهوره اضعف من ظهور الفاء .
و اما ما استدل به المحقق النائينى و تلميذه المحقق فى مصباح الاصول على مقالة شيخ الشريعة فهو وجوه :
الاول : ( ان بين موارد ثبوت حق الشفعة و تضرر الشريك بالبيع
عموم من وجه , فربما يتضرر الشريك و لا يكون له حق الشفعة كما اذا كان
الشركاء اكثر من اثنين , و قد يثبت حق الشفعة بلا ترتب ضرر على
احد الشريكين ببيع الاخر , كما اذا كان الشريك البايع موذيا , و كان
المشترى و رعا بارا محسنا الى شريكه , و ربما يجتمعان كما هو واضح , فاذا
لا يصح ادراج الحكم بثبوت حق الشفعة تحت كبرى
١ و اليك نصها : على بن عقبة عن ابيه ( عقبة بن خالد ) قال :
قلت لا بى عبدالله ( ع ( ( أن لنا خادما لا تعرف ما نحن عليه ,
فاذا اذنبت ذنبا و ارادت ان تحلف بيمين قالت لا و حق الذى اذا ذكر
تموه بكيتم , قال فقال : رحمكم الله من اهل البيت( , رجال الكشى , طبعة
جامعة المشهد المقدس , ص ٣٤٤ , رقم الحديث ٦٣٦ .