انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٥٨
الخاصة , و يحتمل ايضا ان لا يكون مشيرا الى تلك الاية فيدل على
حرمة الاضرار بشكل عام فتدخل الرواية حينئذ فى الروايات العامة , و
الظاهر من الرواية ( خصوصا بقرينة الروايتين الاخريين الواردتين فى نفس
الباب التين صرح فيهما بالاية ) هو الاول .
منها : ما رواه فى عقاب الاعمال باسناده عن رسول الله ( ص ) فى حديث قال : (( و من اضر بامرأة حتى تفتدى منه نفسها لم يرض الله له بعقوبة دون النار . . . )) الى ان قال : (( و من ضار مسلما فليس منا و لسنا منه فى الدنيا و الاخرة . . . )) الى ان قال : (( لا و ان الله و رسوله بريئان ممن اضر بامرأته حتى تختلع منه )) ( ١ ) .
و لا يخفى ان هذه الرواية تشمل جميع موارد الضرر الذى يقع بين
الناس بعضهم ببعض , اى المسائل الحقوقية , و لا يمكن التعدى عنها الى
غيرها من ابواب العبادات .
منها : ما رواه اسماعيل بن الفضل الهاشمى قال : سألت ابا عبدالله
عليه السلام عن رجل اكترى ارضا من ارض اهل الذمة من الخراج و اهلها
كارهون و انما تقبلها من السلطان لعجز اهلها عنها او غير عجز , فقال (( اذا عجز اربابها عنها فلك ان تأخذها الا ان يضاروا . . . )) ( ٢ ) .
منها : ما رواه عبيدبن زرارة قال قلت لا بى عبدالله عليه السلام :
الجارية يريد ابوها ان يزوجها من رجل و يريد جدها ان يزوجها من رجل آخر
فقال : (( الجد اولى بذلك ما لم يكن مضارا )) ( ٣ ) .
منها : ما رواه اسحق بن عمار قال قلت لا بى عبدالله عليه السلام :
الرجل يكون عليه اليمين ( الدين ) فيحلفه غريمه بالايمان المغلظة ان لا
يخرج من البلد الا بعلمه فقال : لا يخرج حتى يعلمه قلت : ان
اعلمه لم يدعه قال : ان كان علمه ضررا عليه
١ الوسائل , ج ١٥ , ابواب الخلع و المباراة , الباب ٢ , ح ١ .
٢ الوسائل , كتاب التجارة , الباب ٢١ , من ابواب عقد البيع , ح ١٠ .
٣ الوسائل , كتاب النكاح , الباب ١١ , من ابواب عقد النكاح , ح ٢ .