انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٥٤
منها : ما ورد فى عوالى اللئالى عن ابى سعيد الخدرى عنه ( ص ) انه قال : (( لا ضرر ولا اضرار فى الاسلام )) ( ١ ) .
و قال المصنف بعد ذلك : و اسنده ابن ماجه و الدار قطنى و صححه الحاكم فى المستدرك .
هذه هى الطائفة الاولى , اى الروايات العامة الدالة على القاعدة عموما .
اما الطائفة الثانية من الروايات الخاصة فمنها ما ورد فى حريم البئر و هو اثنان :
احدهما : ما رواه محمد بن الحسن ( الحسين ) قال : ( كتبت الى ابى
محمد عليه السلام : رجل كانت له قناة فى قرية فاراد رجل ان يحفر قناة
اخرى الى قرية له كم يكون بينهما فى البعد حتى لا تضر احداهما بالاخرى
فى الارض , اذا كانت صلبة او رخوة ؟ فوقع ( ع ) على حسب ان لا تضر
احداهما بالاخرى ان شاء الله( ( ٢ ) .
ثانيهما : ما رواه محمد بن حفص عن رجل عن ابى عبدالله ( ع ) قال :
سألته عن قوم كانت لهم عيون فى ارض قريبة بعضها من بعض فاراد رجل ان يجعل
عينه اسفل من موضعها الذى كانت عليه , و بعض العيون اذا فعل بها ذلك
اضر بالبقية من العيون و بعضها لا يضر من شدة الارض , قال : فقال : ما
كان فى مكان شديد فلا يضر , و ما كان فى ارض رخوة بطحاء فانه يضر , و ان
عرض رجل على جاره ان يضع عينه كما وضعها و هو على مقدار واحد قال : ان
تراضيا فلا يضر , و قال : يكون بين العينين الف ذراع( ( ٣ ) .
و المستفاد من هاتين الروايتين عدم جواز الاضرار بالغير و ان كان
منشأه تصرف الانسان فى ملكه , نعم مقتضى خصوصية المورد اختصاص
الحكم بباب حريم البئر و عدم جواز التعدى الى غيره , ولكن يمكن الغائها
عرفا و اسراء الحكم الى
١ عوالى اللئالى , ج ١ , ص ٣٨٣ .
٢ كتاب احياء الموات من الوسائل , الباب ١٤ , ح ١ .
٣ كتاب احياء الموات من الوسائل , الباب ١٣ , ح ١ .