انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٤٩
( على مؤمن( فيها , و سيأتى دخله فى المقصود من القاعدة .
الثانى : ما رواه ابن مسكان عن بعض اصحابنا عن زرارة ( ايضا )
عن ابى جعفر ( ع ) نحوه الا انه قال : فقال له رسول الله ( ص ) (( انك رجل مضار ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن )) قال : ثم امر بها فقلعت و رمى بها اليه فقال له رسول الله ( ص ) : (( انطلق فاغرسها حيث شئت )) ( ١ ) .
الثالث : ما رواه ابو عبيدة الحذاء قال : قال ابو جعفر ( ع ) كان
لسمرة بن جندب نخلة فى حائط بنى فلان فكان اذا جاء الى نخلته ينظر
الى شىء من اهل الرجل يكرهه الرجل قال : فذهب الرجل الى رسول الله ( ص )
فشكاه فقال : يا رسول الله ان سمرة يدخل على بغير اذنى فلو ارسلت اليه
فأمرته ان يستأذن حتى تأخذ اهلى حذرها منه , فأرسل اليه رسول الله (ص)
فدعاه فقال : يا سمرة ما شأن فلان يشكوك و يقول : يدخل بغير اذنى فترى من
اهله ما يكره ذلك , يا سمرة استأذن اذا انت دخلت , ثم قال رسول الله ( ص
) يسرك ان يكون لك عذق فى الجنة بنخلتك ؟ قال: لا , قال : لك ثلاثة ؟
قال لا قال : ما أراك يا سمرة الا مضارا , اذهب يا فلان فاقطعها (
فاقلعها ) و اضرب بها وجهه( ( ٢ ) .
هذه طرق ثلاثة وردت فيها قضية سمرة , ولا اشكال فى عدم صدور اصل
القضية من جانب الرسول ( ص ) ثلاث مرات , و ان كان لا يبعد نقلها
متعددا من ابى جعفر ( ع ) , و عمدة الفرق بينها ان فى الطريق الاول ذكرت
كبرى ( لا ضرر و لا ضرار( فقط من دون قيد ( على مؤمن( , و من دون بيان
صغرى ( انك رجل مضار( الواردةفى الطريق الثالث , بينما فى الطريق
الثانى مضافا الى بيان الكبرى ذكر كلا القيدين و فى الطريق الثالث ذكرت
الصغرى فحسب , ولا يخفى ان للحديث اذا كان شاملا على الكبرى قيمة اخرى
.
ثم ان هيهنا نكات ينبغى الاشارة اليها , و لتكن هى على ذكر منك .
١ الوسائل كتاب احياء الموات , ج ١٧ , الباب ١٢ , ح ٤ .
٢ الوسائل كتاب احياء الموات , ج ١٧ , الباب ١٢ , ح ١ .