انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٣٨
و عند عصيانه و فى طوله تعلق بالفاقد لها , فقهرا اذا عصى الامر
الاول لجهله المستند الى ترك التعلم او الفحص يعد عاصيا لمخالفة
الامر الاهم فيوجب استحقاق العقاب , و مطيعا للامر الثانى فيكون
عمله صحيحا , ولا تجب عليه الاعادة او القضاء .
اقول : الصحيح تمامية هذا الوجه ايضا و ان اورد عليه اشكالات
اربع من ناحية المحقق الخراسانى و الشيخ الاعظم و المحقق النائينى رضوان
الله عليهم :
اولها : ما اورده المحقق الخراسانى من ناحية المبنى و هو انكاره صحة الترتب , ولكن قد مر فى محله ان الحق صحته .
ثانيها : ما اورده الشيخ الاعظم من انه لا موضوع للترتب فى المقام
لان الترتب عبارة عن اشتراط الامر بالمهم بعصيان الاهم , ولا يمكن حصول
هذا الشرط فى الوقت لانه مادام وقت الاهم باق لا معنى لتحقق عصيانه .
و فيه : انه لا يشترط فى باب الترتب كون العصيان مأخوذا بعنوان
الشرط المقارن بل يمكن اخذه بنحو الشرط المتأخر اى اذا كان بانيا
على العصيان لامر القصر الى آخر وقت الصلاة كان مأمورا بالتمام بل يمكن
ارجاعه الى الشرط المقارن لان بنائه على العصيان الى آخر الوقت فعلى
.
ثالثها : ما اورده المحقق النائينى ( ره ) من ( انه يعتبر فى
الخطاب الترتبى ان يكون خطاب المهم مشروطا بعصيان خطاب الاهم , و فى
المقام لا يمكن ذلك , اذ لا يعقل ان يخاطب التارك للقصر بعنوان العاصى
فانه لا يلتفت الى هذا العنوان لجهلة بالحكم( ( ١ ) .
و يمكن الجواب عنه بكفاية ثبوت الخطاب فى متن الواقع و علم الله
تعالى , و المفروض ان المكلف قصد الامر الواقعى ولا حاجة الى ازيد من
ذلك فى صحة صلوته .
رابعها : ما ذكره المحقق النائينى ايضا و هو ( ان المقام اجنبى عن
الخطاب الترتبى لانه يعتبر فيه ان يكون كل من متعلق الخطابين و اجدا
لتمام ما هو الملاك
١ فوائد الاصول , طبع جماعة المدرسين , ج ٤ , ص ٢٩٣ .