انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢١٨
اوجب طرو عنوان ثانوى من قبيل العسر و الحرج .
ثم انه هل يجوز العمل بالاحتياط و ترك الاجتهاد و التقليد ؟
و هذا تارة يبحث عنه فى مباحث العلم الاجمالى ( اى الاحتياط فى
اطراف العلم الاجمالى ) و اخرى فى ما نحن فيه ( اى مطلق الاحتياط ) .
والاقوال فيه ثلاثة :
١ ما ذهب اليه المشهور , و هو عدم الجواز مع امكان الاجتهاد او التقليد .
٢ ما ذهب اليه المتأخرون , و هو الجواز مطلقا .
٣ التفصيل بين ما يستلزم التكرار فلا يجوز الاحتياط فيه من دون الاجتهاد او التقليد , و بين ما لا يستلزم التكرار فيجوز .
و استدل القائلون بعدم الجواز مطلقا بامور :
منها : قوله تعالى فى آية النفر او آية السؤال الذى ظاهره وجوب تحصيل العلم او وجوب السؤال .
و فيه ان وجوب تحصيل العلم او وجوب السؤال طريقى لا دليل على
كونه نفسيا الا فى باب اصول الدين , الذى لا بد فيه من تحصيل العلم
التفصيلى و لا يمكن فيه الجمع بين الاديان المختلفة , لان الموضوع
فيه هو العقد القلبى و الاعتقاد , و هو لا يحصل الا بالعلم التفصيلى .
منها : وجوب نية الوجه .
و فيه ما مر سابقا من انه لا دليل عليه , مضافا الى حصولها فى المقام لان قصد الوجه غير الجزم بالوجه .
منها : الاجماع الذى مربيانه فى مباحث القطع فى سؤال السيد الرضى (
ره ) عن اخيه السيد المرتضى فى مسئلة القصر والاتمام بقوله : ( الاجماع
قائم على ان من صلى صلوة لا يعلم احكامها فصلوته باطل( و اجاب السيد
المرتضى بامر آخر غير المناقشة فى تحقق الاجماع , و ظاهره تلقيه بالقبول
.