انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٩٦
ولكن يمكن الجواب عنه بان غاية ما يستفاد من هذه الروايات
انما هو مجرد رفع الجزئية و الشرطية عن المتعذر و انها لا تقتضى ايجاب
فعل الباقى , و اما وجوب الباقى المفروض فى مورد هذه الروايات و هو
الصلاة فلعله انما كان مستفادا من الخارج ( لا من نفس الامر الموجود
فى هذه النصوص ) مثل قوله ( ع ) (( لا تترك الصلاة بحال ))
. فالمقدار المستفاد من هذه الروايات على نهج القياس المنصوص العلة
انما هو سقوط الجزء او الشرط عن الجزئية و الشرطية فى تمام موارد
الاضطرار , و اما وجوب الباقى فلا يستفاد منها , بل لابد فيه من دليل
خاص من الخارج كما فى باب الصلاة .
ثانيهما : طريق الاستقراء عن موارد الاضطرار فى الابواب المختلفة
من الفقه فانه يقتضى حصول القطع بوجوب الباقى , نظير ما ورد فى باب
القيام من وجوب اتيان الصلاة جالسا ثم مستلقيا ثم على جانب اليمنى و
اليسرى , و استدلال الامام ( ع ) بقوله تعالى ﴿ الذين يذكرون الله قياما و قعودا و على جنوبهم ﴾ و هكذا ما ورد فى باب القبلة .
و يمكن الجواب عن هذا ايضا بان موارد الاستقراء مختصة بابواب الصلاة لاغير , احتمال الغاء الخصوصية مشكل كما لا يخفى .
هذا تمام الكلام فى المقام الثالث .
قاعدة الميسور
و اما المقام الرابع ( اى الاستدلال بقاعدة الميسور لوجوب غير
المتعذر من الاجزاء و الشرائط فى جميع ابواب الفقه ) فلا بد اولا من
ملاحظة ادلة هذه القاعدة , ثم مقدار دلالتها , فنقول : يمكن اثباتها من
طرق الروايات و بناء العقلاء :
اما الروايات فالعمدة فيها ثلاث روايات يشار اليها غالبا فى كلمات المتأخرين :
الرواية الاولى نبوية , و هى قوله ( ص ( ( اذا آمرتكم بشىء فأتوا منه ما استطعتم ( ,