انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٩٣
و فى المشكوكة ذات المقيد من دون القيد .
واجيب عنه بوجهين :
احدهما : ان المستصحب هنا انما هو كلى الصلوة , اى القدر الجامع
بين الصلوة من دون الطهارة و الصلاة مع الطهارة , و هو واحد فى القضيتين .
ثانيهما : وجود الوحدة عرفا لان الجزء او القيد المتعذر كثيرا ما ليس من مقومات الموضوع فى نظر العرف بل يكون من حالاته .
و الانصاف عدم تمامية كلا الوجهين :
اما الوجه الاول : فلان استصحاب الكلى فى المقام من مصاديق القسم
الثالث منه ( و هو ما اذا انعدمت الطبيعة الموجودة ضمن فرد بانعدام ذلك
الفرد , و شككنا فى وجودها ثانيا بقيام فرد جديد مقام الفرد الاول ) و
المعروف عند المحققين عدم حجيته .
و اما الوجه الثانى : فلعدم وجود الاتحاد عند العرف بين واجد
الجزء و فاقده , كالحج مع الوقوف فى العرفات و الحج مع عدم الوقوف
فيها , و اما التسامح العرفى فهو يأتى فيما اذا كان التفاوت جزئيا ,
كما اذا نقص من الماء الكثير رطلا مثلا و شككنا فى بقائه على الكرية .
و ثانيا : بان استصحاب الوجوب يتصور بالنسبة الى ما اذا فقد
الطهورين مثلا بعد دخول الوقت , و اما اذا فقد قبله فلم تجب عليه
الصلاة حتى يستصحب وجوبها , اللهم الا ان يقال بوجوبها قبل الوقت ايضا
على نحو الواجب المعلق , لكن المختار عدم صحته فلا وجه لجريان
استصحاب الوجوب , بل الجارى انما هو استصحاب عدم الوجوب .
و قد يقال : ان هذا الاستصحاب من قبيل القسم الثانى للكلى لا
الثالث لانه من قبيل الشك فى بقاء الحيوان من جهة تردده بين طويل العمر
و قصير العمر لان الوجوب المتعلق بالمركب هنا مردد بين تعلقه به على
ان يكون الجزء المتعذر جزءا له مطلقا فيسقط الوجوب بتعذره , او
يكون جزءا له فى حال الاختيار فقط فيبقى