انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٨٣
الجهة الثالثة فى القيود ( اى فى ما اذا كان الاقل و الاكثر من
قبيل الشرط و المشروط ايضا ولكن كان منشأ انتزاع الشرطية امرا داخلا فى
المشروط متحدا معه فى الوجود كوصف الايمان بالنسبة الى الرقبة ) و فيها
ثلاثة اقوال :
١ ما ذهب اليه المحقق الخراسانى من كونها من قبيل المتباينين فيجب فيها الاحتياط مطلقا .
٢ ما ذهب اليه المحقق النائينى من التفصيل بين القيود المقومة و غير المقومة و وجوب الاحتياط فى الاولى دون الثانية .
٣ ما ذهب اليه الشيخ الاعظم الانصارى و فى تهذيب الاصول و هو القول بالبرائة مطلقا .
و استدل المحقق الخراسانى للقول الاول بان القيود من الاجزاء
التحليلية التى لا يميزها الا العقل , فلا ميز لها فى الخارج اصلا ,
فيعد واجد الجزء التحليلى و فاقده من المتباينين , لا من الاقل و
الاكثر , فدعوى الانحلال فيها بتخيل ان ذات المطلق كالرقبة و العام
كالحيوان مطلوبان قطعا بالطلب النفسى او الغيرى , و مطلوبية المقيد و
الخاص مشكوكة , مدفوعة بان ذاتى المطلق و العام ليستا مقدمتين للمقيد و
الخاص حتى تكونا واجبتين على كل تقدير .
و استدل المحقق النائينى ( ره ) بما حاصله : ان القيد و الخصوصية
الزائدة المشكوكة اذا كانت من مقومات المعنى المتخصص بها عقلا كالفصل
بالنسبة الى الجنس , بمعنى ان الاكثر كان مركبا من الجنس و الفصل كما اذا
كان الواجب مرددا بين ذبح الحيوان مطلقا بقرة كان اوشاة و بين ذبح الشاة
بالخصوص ففى هذه الصورة يجب الاحتياط باتيان الاكثر ( و هو الشاة التى
ينحل بالتحليل العقلى الى جنس و فصل ) لان الاكثر و ان كان مركبا عند
العقل الا انه بنظر العرف يكون مفهوما بسيطا مباينا لمفهوم الاقل فالشاة و
الحيوان عند العرف من المتباينين , و ان شئت قلت : انه من قبيل
دوران الامر بين التعيين و التخيير , و مقتضى القاعدة فيه هو التعيين لا
البرائة عن الخصوصية , و هكذا اذا كانت الخصوصية الزائدة المشكوكة من