انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٥٥
ايجاب الشبهة غير المحصورة للاحتياط بما هى هى مع قطع النظر عن
العناوين و الموانع الطارئة الموجبة لسقوط العلم الاجمالى عن التنجز ,
فنقول يقع الكلام فى مقامين :
الاول فى ادلة وجوب الاجتناب .
والثانى فى معيار عدم الانحصار وحدوده قيوده .
اما المقام الاول : فاستدل الشيخ الاعظم ( ره ) بوجوه ستة و اضاف اليها الاخرون وجوها اخر ربما تبلغ عشرة اوجه .
الاول : الاجماعات المنقولة على حد الاستفاضة فقد نقل الاجماع عن
الروض و عن جامع المقاصد و المحقق البهبهانى فى فوائده بل نقل عن
البهبهانى نفى الريب فيه و ان مدار المسلمين فى الاعصار و الامصار عليه ,
و ادعى الضرورة عليه فى الجملة .
اقول : لا اشكال فى امكان حجية الاجماع فى اصول الفقه فى مثل هذه
المسئلة لان ملاك الحجية و هو الكشف عن قول المعصوم ( ع ) جار فيها
ايضا لكن الاشكال فى المقام كون الاجماع محتمل المدرك لو لم يكن
متيقنه .
الثانى : لزوم العسر و الحرج فى اغلب موارد هذه الشبهة لا غلب
افراد المكلفين و هو علة لارتفاع الحكم عن جميعهم حتى من لا حرج
بالنسبة اليه .
ويرد عليه انه قد قرر فى محله فى البحث عن قاعدة لا حرج ان المدار
فيها على العسر والحرج الشخصيين فلا يرتفع الحكم بالنسبة الى من لا عسر
عليه و ان كان واحدا من المأة , مضافا الى ان العسر من العناوين
الثانوية الطارئة , و قد مر آنفا خروجه عن محل النزاع .
الثالث : ان الغالب عدم ابتلاء المكلف الا ببعض معين من اطراف
الشبهة غير المحصورة فيكون الباقى خارجا عن محل ابتلائه , و قد تقدم عدم
وجوب الاجتناب فى مثله .
و فيه ايضا ان محل النزاع هو عدم انحصار الشبهة بما هو هو مع قطع النظر عن