انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٣٦
اما الروايات الخاصة الواردة فى المسئلة فهى على طوائف :
الاولى : ما تدل على وجوب الاحتياط فى موارد العلم الاجمالى بشكل كلى من غير تقييد بموضوع خاص .
منها : ما مر عند ذكر ادلة الاخبارى مما ورد فى ذيل حديث التثليث
المعروف :( فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكات( (
١ ) .
و منها قوله ( ص ) : (( دع ما يريبك الى ما لا يريبك )) ( ٢ ) .
و منها : قوله (( ما اجتمع الحرام و الحلال الا غلب الحرام الحلال )) ( ٣ ) .
و منها : قوله : (( اتركوا ما لابأس به حذرا عما به البأس )) ( ٤ ) و لا اشكال فى ان موردها او القدر المتيقن منها اطراف العلم الاجمالى .
الثانية ما وردت فى موارد خاصة :
منها : ما مر سابقا روايات ( ٥ ) القرعة فى الغنم الموطوئة , حيث
ان الامر بالقرعة مع عدم حرمة المخالفة الاحتمالية مما لاوجه له .
ان قلت : فلماذا اجاز الشارع ارتكاب الجميع بعد اخراج ما اصابته القرعة .
قلنا : الجواب عنه واضح فان القرعة بمنزلة الامارة كما يستفاد من
ادلتها فاذا امتاز الحرام فى البين بالامارة جاز ارتكاب الباقى .
منها : ما مر آنفا من روايات اختلاط الميتة بالمذكى , لتقييد جواز البيع فيها بمن يستحل كما ذكرنا .
لكن يرد على هذه الطائفة انها خارجة عن محل النزاع حيث ان محل
النزاع صورة عدم جريان الاصول الناهية فى اطراف العلم الاجمالى والا لا
اشكال فى
١ الوسائل , الباب ١٢ , من ابواب صفات القاضى , ح ٩ .
٢ الوسائل , الباب ١٢ , من ابواب صفات القاضى , ح ٥٦ .
٣ عوالى اللئالى طبعة مطبعة سيد الشهداء , ج ٢ , ص ١٣٢ .
٤ فرائد الاصول , طبعة جماعة المدرسين , ص ٤١٤ , و لم نظفر بها
بهذا التعبير فى الجوامع الروائية , نعم فى بحار الانوار , ج ٧٠ , ص ٢٩٦
, ذيل آية التقوى ( البرائة ١٠٩ ) عن مصباح الشريعة عن الصادق ( ع ) : و
تفسير التقوى ترك ما ليس بأخذه بأس حذرا عما به بأس .
٥ راجع باب ٣٠ تحريم لحم البهيمة التى ينكحها الادمى من كتاب الاطمعة و الاشربة .