انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٢٦
المقام الاول : فى دوران الامر بين المتباينين
والاقوال فيه ثلاثة :
١ حرمة المخالفة القطعية و وجوب الموافقة القطعية ( اى حرمة
الموافقة الاحتمالية مضافا الى حرمة المخالفة القطعية ) و هذا هو
المشهور بين الاصوليين رضوان الله عليهم .
٢ التفصيل بين المخالفة القطعية و الموافقة القطعية بان الاولى حرام و ان الثانية جائزة , وذهب اليه المحقق القمى ( ره ) .
٣ جواز المخالفة مطلقا سواء كانت قطعية او احتمالية , و هو المحكى عن العلامة المجلسى ( ره ) .
و منشأ النزاع و الاختلاف فى المقام هو ان العلم الاجمالى هل هو
علة تامة لحرمة المخالفة و وجوب الموافقة او يكون علة ناقصة لهما
؟ و فيه مذاهب ثلاثة :
١ كونه علة تامة بالنسبة الى حرمة المخالفة القطعية والاحتمالية
معا بان العقل يحكم مستقلا بها ولا يمكن ردعه من جانب الشارع المقدس ,
و هو المنسوب الى المحقق الخراسانى فى المقام .
٢ كونه مقتضيا فى كلا المقامين فيمكن ايجاد المانع من ناحية الشارع
, و هو مقتضى القول المنسوب الى العلامة المجلسى و مختار المحقق
الخراسانى فى مبحث القطع .
٣ التفصيل بين المخالفة القطعية والا حتمالية بان يكون العلم
الاجمالى علة تامة فى الاولى و مقتضيا فى الثانية و هو مختار الشيخ
الاعظم ( ره ) .
و الظاهر ان ما ذهب اليه المحقق الخراسانى فى المقام ( مبحث
الاشتغال ) ليس عدولا عما افاده فى مبحث القطع كما توهمه بعض , حيث
انه قال هناك : ( ان التكليف حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف و كانت
مرتبة الحكم الظاهرى معه