انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٠٠
الخصوصية من النبى ( ص ) و ان الائمة وارثون له و حاملين لعلومه ,
الثانية الاخبار الخاصة التى تدل على ان ما عند الائمة عليهم السلام
من علم الحلال و الحرام و الشرايع و الاحكام نزل به جبرئيل ( ع )
و اخذوه من رسول الله ( ص ) فقد ورد فى بعضها عن ابى عبدالله ( ع ) يقول
: حديثى حديث ابى وحديث ابى حديث جدى و حديث جدى حديث الحسين ( ع )
و حديث الحسين ( ع ) حديث الحسن ( ع ) و حديث الحسن حديث
اميرالمؤمنين ( ع ) و حديث اميرالمؤمنين حديث رسول الله ( ص ) و حديث
رسول الله ( ص ) قول الله عزوجل( ( ١ ) .
و فى بعضها الاخر عن الصادق ( ع ) : (( ما سمعته منى فاروه عن ابى و ما سمعته منى فاروه عن رسول الله ( ص ) )) ( ٢ ) .
فبضم هذه الروايات الى الخبر الضعيف المروى عن الائمة ( ع ) يثبت موضوع البلوغ عن النبى ( ص ) او الله سبحانه بلا اشكال .
الرابع : ان هذه الاخبار لا تشمل ما اذا احتمل الاستحباب من غير
ناحية الخبر الضعيف من فتوى فقيه بل من شهرة او اجماع منقول او من غير
ذلك مما ليس بحجة شرعا ( فى صورة عدم حصول اليقين او الاطمئنان بسببها
بوجود خبر لم يصل الينا ) و ان كانت بعضها مطلقة كما مر آنفا لا نصرافها
الى البلوغ عن المعصوم بالخبر المروى عنه , و ان شئت قلت لا يصدق
عنوان البلوغ عن المعصوم فى فتوى الفقيه باستحباب شىء او وجوبه لان
الفقيه يخبر عن رأيه بالوجوب او الاستحباب ولا يكون واسطة فى النقل .
الخامس : انه يكفى فى المقام مجرد ورود امر من ناحية المعصوم ( ع )
من دون ان يعد بالثواب صريحا , كما اذا ورد فى رواية ضعيفة : ( اغتسل
للزيارة( لما مر سابقا من انه لا فرق فيما نحن فيه بين ان يكون الوعد
بالثواب مدلولا مطابقيا للخبر او مدلولا التزاميا له , ولا اشكال فى ان
الامر بعمل يدل بالالتزام على ترتب اجر
١ جامع احاديث الشيعة , ج ١ , ص ١٢ .
٢ جامع احائث الشيعة , ج ١ , ص ١٣ .