أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠٨ - ما تدلّ على جواز خروج الأطفال مع الجيش للخدمة
أنّ الشّهيد يدفن بدمه و لا يغسّل، يتناول هؤلاء بعمومه» [١].
و في الذكرى: «عملا بإطلاق اللفظ» [٢].
و قال الفقيه الهمداني: أنّ مجرّد القتل في المعركة موجب لسقوط التغسيل، و إن كان القتيل غير بالغ؛ لصدق العنوان و أنّه مقتول في سبيل اللّه [٣].
و ثالثا: قال المحقّق في المعتبر: «إنّ اسم الشهيد يقع عليه؛ لأنّه مسلم قتل في المعترك، و لأنّه كان في قتلى بدر و احد أطفال كحارثة بن النعمان و عمير بن أبي وقّاص، و لم ينقل أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و اله غسّلهم» [٤]. و كذا في التذكرة [٥] و الذكرى [٦].
و في الجواهر: «و هما صغيران و لم يأمر النّبي صلّى اللّه عليه و اله بتغسيل أحد [٧] منهم» [٨].
و هكذا ورد أنّ في الطّف أطفالا مع الحسين عليه السّلام و قتلوا بين يديه، كقاسم بن الحسن و عبد اللّه بن الحسن و الطفل الرّضيع و غيرهم، و لم ينقل أنّهم غسّلوا، بل دفنوا كسائر الشهداء، بل جاء في التّاريخ أنّه لمّا قتل الطفل الرضيع نزل الحسين عليه السّلام عن فرسه و حفر له بجفن سيفه و زمّله بدمه و صلّى عليه [٩].
[١] الخلاف ١: ٧١١، المسألة ٥١٥.
[٢] ذكرى الشيعة ١: ٣٢٢.
[٣] مصباح الفقيه ٥: ١٢١، مع تصرّف في العبارة.
[٤] المعتبر ١: ٣١٢.
[٥] تذكرة الفقهاء ١: ٣٧٣.
[٦] ذكرى الشيعة ١: ٣٢٢.
[٧] جواهر الكلام ٤: ١٥٣ (ط ج).
[٨] و قد تقدّم أن في الاستدلال بشهادة حارثة بن النعمان و عمير بن أبي وقّاص إشكال، راجع المبحث الثاني من الفصل الثالث في الباب السادس من الموسوعة ج ٣: ١٧٧.
[٩] مقتل الحسين للخوارزمي ٢: ٢٧ و ٢٨ و ٣٢، الإرشاد للمفيد ٢: ١٠٨ و ١١٠.