أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١٧ - أدلّة إجزاء حجّ الصبيّ عن حجّة الإسلام إذا بلغ قبل المشعر
حصل له الاستطاعة قبل المشعر، و لا يقولون به» [١].
و لكن في الجواهر: «أنّ الحمل- أي حمل الصبيّ- على العبد ليس قياسا بعد ما عرفت من الإجماع، و ظهور نصوص العبد في عدم الخصوصيّة له» [٢].
الثالث: ما ورد من الأخبار، من أنّ من لم يحرم من مكّة أحرم من حيث أمكنه و لو قبل المشعر، مثل رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن رجل نسي الإحرام بالحجّ فذكر و هو بعرفات، ما حاله؟ قال: «يقول: اللّهمّ على كتابك و سنّة نبيّك [صلّى اللّه عليه و اله] فقد تمّ إحرامه، فإن جهل أن يحرم يوم التّروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلّها فقد تمّ حجّه» [٣]، و غيرها [٤].
قال في الجواهر: «فالوقت صالح لإنشاء الإحرام، فكذا لانقلابه أو قلبه، مع أنّهما قد أحرما من مكّة و أتيا بما على الحاجّ من الأفعال، فلا يكونان أسوأ حالا ممّن أحرم من عرفات- مثلا- و لم يدرك إلّا المشعر» [٥].
و أجاب عنها في العروة: «أنّ موردها من لم يحرم، فلا يشمل من أحرم سابقا لغير حجّة الإسلام» [٦].
و أورد في المستند على ما في العروة قائلا: «إنّ مورد الروايات ليس من لم يحرم، بل موردها من ترك الوقوف بعرفة من غير عمد، و إنّما تركه لمانع، كما
[١] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٣٥١.
[٢] جواهر الكلام ١٨: ٣٤ (ط ج).
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٩، الباب ١٤ من أبواب المواقيت، ح ٨.
[٤] نفس المصدر و الباب، ح ٥ و غيرهما.
[٥] جواهر الكلام ١٨: ٣٢ (ط ج).
[٦] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٣٥١.