أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦٦ - أدّلة وجوب الهدي على الوليّ في حجّ الصبيّ غير المميّز
الزائدة» [١].
و التعبير بكون الهدي غرم فيه ما لا يخفى.
الثالث: أصالة عدم ولاية الوليّ على إخراج الهدي من مال الطفل.
و يدلّ عليه: أنّ معنى الإحجاج به القيام بما هو من لوازم الحجّ شرعا- من الهدي و نحوه- و لا يقال في العرف: أحجّ زيد بعمرو، إلّا إذا قام بجميع الجهات المتعلّقة بحجّه، و يقوى ذلك في غير المميّز و الوليّ؛ لأنّ غير المميّز كالآلة المحضة، و السبب الوحيد هو الوليّ [٢].
الرابع: أنّ المستفاد من الروايات هو استحباب الإحجاجّ بالصبيّ، و أمّا صرف ماله فيحتاج إلى دليل آخر، و المفروض أنّ صرف ماله في الهدي ليس من مصالح الصبيّ؛ لأنّه يمكن أن يأخذه معه و لا يحجّ به، كما أشار إليه السيّد الخوئي [٣]. و كذا في تفصيل الشريعة [٤].
و قرّره بعض الأعاظم بقوله: «يشترط في تصرّفات الوليّ في ماله- أي مال الصبيّ- كونها غبطة دنيويّة للصبيّ، و لا غبطة دنيويّة في الإحرام الموجب للهدي- و إن فرضنا كون أصل سفره و إخراجه من محلّه غبطة و مصلحة له- لإمكان إخراجه من محلّه و إدخاله إلى مكّة بدون الإحجاج و لا أمره بالحجّ؛ لئلا يلزم عليه هدي الصبيّ، فإذا أحجّه أو أذن له في الحجّ فيجب عليه هديه لا محالة» [٥].
[١] كشف اللّثام ٥: ٨٠.
[٢] مهذّب الأحكام ١٢: ٣٠.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٦: ٢٧.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٥٢.
[٥] كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي ١: ٤٢.