أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠١ - «عمد الصبى خطأ» يشمل على مورد الذي له سنخان من الحكم
بصلاة البالغين [١].
فالإنصاف أنّ القرينة الخارجيّة قائمة على اختصاص الرواية بباب الديات، و هي ملاحظة ترتّب الآثار على الأفعال العمديّة الصادرة من الصبيّ و على قصده و نيّته، فالإفطار العمدي منه في الصوم يوجب البطلان، و كذا الإتيان عمدا بما يوجب قطع الصلاة و بطلانها من القواطع التي تقتضي البطلان في خصوص حال العمد، و نيّة ثمانية فراسخ من الصبيّ يترتّب عليها القصر، و لا مجال لدعوى كون نيّته كلا نيّة، و كذلك قصد الإقامة و الموارد الاخرى، فهذه الامور بمنزلة القرينة الخارجيّة التي توجب التصرّف في ظاهر الجملة، و تخصيصها بخصوص باب الديات و الجنايات، كما في تفصيل الشريعة [٢].
الوجه الخامس: رواية ريّان بن شبيب عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام- في حديث- في جواب القاضي يحيى بن أكثم حيث سأله: يا أبا جعفر، أصلحك اللّه، ما تقول في محرم قتل صيدا؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام: «قتله في حلّ أو حرم؟
عالما أو جاهلا؟ عبدا أو حرّا؟ صغيرا أو كبيرا؟» و بعد هذه التشقيقات قال عليه السّلام عند بيان حكم كلّ قسم قسم: «و كلّ ما أتى به العبد فكفّارته على صاحبه مثل ما يلزم صاحبه، و كلّ ما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شيء عليه» [٣]، الحديث.
بتقريب أن يقال: إنّها تدلّ على عدم وجوب الكفّارة على الصبيّ في الصيد
[١] انظر: مصباح الفقاهة ٣: ٢٥٥، مستمسك العروة الوثقى ١٠: ٢٨.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ، ١: ٥٧.
[٣] تحف العقول: ٤٥٢ و ٤٥٣. و رواه أيضا في وسائل الشيعة ٩: ١٨٧ و ١٨٨، الباب ٣ من أبواب كفّارات الصيد، ح ١- ٢ عن الاحتجاج ٢: ٢٤٢ و تحف العقول ٤٥٢- ٤٥٣ باختلاف يسير في اللفظ، و رواه أيضا القمّي في تفسيره ١: ١٨٣.