أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٤ - تمهيد
جاء في المجموع: «و يجب في الركاز الخمس بلا خلاف فيه عندنا، قال المنذر: و به قال جميع العلماء، و لا نعلم أحدا خالف فيه إلّا الحسن البصري» [١].
و في المغني لابن قدامة: «الركاز الذي فيه الخمس: و هو كلّ ما كان مالا على اختلاف أنواعه ... يجب الخمس في قليله و كثيره في قول إمامنا و مالك و إسحاق ... و الشافعي في القديم، و قال في الجديد يعتبر النصاب فيه» [٢]، و قريب من هذا في غيرهما [٣].
٣- المعادن: و هي كلّ ما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة، و اختلفوا في أنّ المستخرج من المعدن هل يتعلّق به الخمس أم لا؟
و الظاهر أنّ سبب اختلافهم هو الاختلاف في معنى الركاز، فإنّ الحنفيّة قالوا: الركاز يطلق على الأموال الكامنة في الأرض، سواء كانت مخلوقة فيها و هي المعدن، أو مدفونة فيها و هي الكنز، و لذا قالوا بوجوب الخمس في المعدن؛ لصدق عنوان الركاز عليه [٤].
جاء في فتح القدير: الركاز يعمّ المعدن و الكنز؛ لأنّه من الركز، و يراد به المركوز، سواء كان راكزه الخالق أو المخلوق، فكان حقيقة فيهما مشتركا معنويّا [٥]، و به قال ابن عابدين [٦].
[١] المجموع شرح المهذّب ٦: ٧٥.
[٢] المغني و الشرح الكبير ٢: ٦١٥.
[٣] أوجز المسالك ٥: ٢٧٤، المدوّنة الكبرى ١: ٢٩٠، حلية العلماء ٣: ١١٥، بدائع الصنائع ٢: ١٩٠.
[٤] بداية المجتهد ١: ٢٦٦، العزيز شرح الوجيز ٣: ١٢٩، الحاوي الكبير ٤: ٣٥٥، المغني و الشرح الكبير ٢:
٥٨١ و ٦١٩، بدائع الصنائع ٢: ١٩٣- ١٩٤.
[٥] الفتح القدير ٢: ١٧٨.
[٦] الدرّ المحتار ٢: ٣١٨.