أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٦ - تمهيد الخمس في الاصطلاح
و أيضا عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام- في حديث- قال: «لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتّى يصل إلينا حقّنا» [١].
و ما يجب فيه الخمس- على ما في الشرائع [٢] و التذكرة [٣] و غيرهما [٤]، و هو الأصحّ- سبعة: غنائم دار الحرب، و المعادن، و الكنوز، و كلّ ما يخرج من البحر بالغوص، و ما يفضل عن مؤونة السنة، و ما اشترى الذمّي من أرض المسلم، و المال الحلال إذا اختلط بالحرام و لا يتميّز.
و قال في المدارك: «هذا الحصر استقرائي مستفاد من تتبّع الأدلّة الشرعيّة» [٥].
و بالجملة، وجوب الخمس إجمالا على المكلّفين ممّا لا ريب فيه، بل هو من الضروريّات التي يخرج منكرها عن زمرة المسلمين، و أمّا بالنسبة إلى الأطفال فهل يتعلّق بأموالهم الخمس؟ و على الأوّل هل يؤدّي الوليّ عنهم أم يؤدّي الطفل نفسه بعد بلوغه؟
للتحقيق في هذه المسائل عقدنا هذا الفصل، و فيه مبحثان:
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٣٧، الباب ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس، ح ٤.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٧٩- ١٨٠.
[٣] تذكرة الفقهاء ٥: ٤١٠ و ما بعده.
[٤] مصباح الفقيه، كتاب الخمس: ١٠ و ما بعده، تفصيل الشريعة، كتاب الخمس: ٧.
[٥] مدارك الأحكام ٥: ٣٦٠.