أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩٤ - أدلّة هذا الحكم
بنفي بعضه و جزئه، فتنفى صلاحيّة مال اليتيم للموضوعيّة الناقصة- كالتامّة- بمقتضى الإطلاق، و أنّ هذه الملكيّة بالإضافة إلى وجوب الزكاة ملغيّة و في حكم العدم و كأنّها لم تكن، فكما لا أثر لاعتبار الشارع لملكيّته في تمام السنة فكذا لا أثر لملكيّته في بعضها [١].
جاء في تقريرات بعض الأعلام: «إذا قطعنا النظر عن الموثّقة المتقدّمة فالذي تقتضيه الصناعة العلميّة أن نقول:
أوّلا: قولهم: «إذا حال الحول على المال تجب فيه الزكاة» أو «يشترط البلوغ في المال»، هل المراد به هو المال في ذاته بقطع النظر عن إضافة ملكيّته إلى أحد أو أنّه المال المملوك لشخص؟ من الواضح أنّ المال الذي حال عليه الحول لو لم يكن مملوكا لأحد فلا تجب فيه الزكاة، فلا بدّ من إضافته إلى المالك، و هو إمّا البالغ أو الصغير، و إذ كانت الروايات متواترة في نفي الزكاة عن مال اليتيم يتعيّن أنّ الموضوع هو مال البالغ، و الحول شرط فيه، فلا أثر [٢] لمضيّ مقدار منه قبل البلوغ.
و ثانيا: من شروط الزكاة إمكان التصرّف في تمام الحول، و حيث إنّ الصبيّ محجور شرعا من التصرّف في أمواله، و الممنوع شرعا كالممنوع عقلا، فلا يوجد شرط إمكان التصرّف، فلا وجوب قبل البلوغ» [٣].
[١] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الزكاة ٢٣: ١١- ١٣ مع تصرّف و تلخيص.
[٢] هذا عين الدعوى و ليس في هذا البيان وجه صناعي يصحّ الاعتماد عليه. نعم، ما ذكره ثانيا من إمكان التصرّف في تمام الحول من شرائط وجوب الزكاة جيّد متين، و بناء عليه نقول بعدم الوجوب في الملفّق من عهدي الصبا و البلوغ، و اللّه العالم. م ج ف.
[٣] محاضرات في فقه الإمامية، كتاب الزكاة ١: ١٧.