أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩٣ - أدلّة هذا الحكم
أبي بصير فالموضوع [١] فيها الغلّات، و هي ناظرة إلى التفصيل بين ما قبل البلوغ و ما بعده في مورد الغلّة التي لا يعتبر فيها الحول، فلا دلالة بوجه على إلغاء الزمان السابق في مثل النقدين و الأنعام ممّا يعتبر فيه الحول.
فمقتضى الإطلاقات ثبوت الزكاة في المال المعتبر فيه الحول بعد بلوغ اليتيم، و إن كان استكمال الحول ملفّقا من العهدين؛ لعدم كونه صبيّا وقتئذ، و نتيجته احتساب الزمان السابق؛ لعدم الدليل على إلغائه.
ثمّ قال: و مع ذلك كلّه فالصحيح ما عليه المشهور من احتساب مبدأ الحول من زمان البلوغ و ذلك لأجل أنّ المستفاد ممّا دلّ على اعتبار الحول: أنّ موضوع الزكاة لم يكن مجرّد الملكيّة- كما كان كذلك في مثل الغلّات ممّا يعتبر فيه الحول- بل الملكيّة المقيّدة بكونها حولا واحدا، فالموضوع إنّما هو المالك في مجموع السنة.
و عليه فلو كان تمام السنة ملكا للبالغ [٢] فلا إشكال، كما لا إشكال فيما لو كان تمامها ملكا للصبيّ، و أمّا الملفّق فهو مشمول [٣] لقوله عليه السّلام في الصحيح المزبور: «ليس في مال اليتيم زكاة»؛ نظرا إلى أنّ مفاده إلغاء مال اليتيم و إسقاطه عن الموضوعيّة للزكاة.
و من البيّن أنّ نفي الموضوعيّة كما يكون بنفي تمام [٤] الموضوع كذلك يكون
[١] كيف و الموضوع فيها مطلق مال اليتيم؟ نعم، صرّح بنفي الزكاة بالنسبة إلى الغلّات، مؤكّدا على عدم وجوبها في الجميع. (م ج ف).
[٢] لا دخل للبلوغ و عدمه في الملكيّة في تمام السنة؛ فإنّ الكلام في مضيّ الحول الكامل بعد البلوغ، و إلّا ففي الملفّق أيضا يكون مالكا في سنة واحدة. (م ج ف).
[٣] لا يصحّ الاستناد إلى هذا؛ لخروجه عن اليتم حسب الفرض، بل ربما يقال: إنّ ظاهره عدم وجوب الزكاة فيما يصدق عليه اليتم في جميع الحول، و الفرض أنّه بعد الإدراك لا يصدق. (م ج ف).
[٤] بل الظاهر نفي الموضوعيّة بنفي تمام الموضوع، بمعنى أنّه فيما كان يتيما لا يتعلّق الوجوب. (م ج ف).