أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٥ - آراء أهل السنّة في اعتكاف الصبيّ
فقهاء الحنابلة [١].
و بحسب تتبّعنا لم نعثر على نصّ لهم فيما لو أفسد الصبيّ اعتكافه، بارتكابه ما يحرم على المعتكف البالغ- كخروجه من المسجد بغير ضرورة، أو مباشرته النساء بالجماع، و الأكل و الشرب في النهار عند من يشترط الصوم في صحّة الاعتكاف- فهل يجب عليه القضاء و الكفّارة أم لا؟ و هكذا هل يجب على الوليّ منعه من ارتكاب المحرّمات أم لا؟
و لكن يستفاد من ظاهر كلماتهم [٢]- على اختلاف تعابيرهم- عدم وجوب القضاء عليه؛ لعدم انعقاد نذره لو نذره، و هكذا لا تجب عليه الكفّارة، و لا يجب على الوليّ منعه أيضا؛ لأنّ اعتكافه كان مندوبا، مضافا إلى أنّه مرفوع عنه القلم، و لم يكن مكلّفا بتكليف.
[١] المبدع في شرح المقنع ٣: ٦٠، كشّاف القناع ٢: ٤٠٢، الإنصاف ٣: ٣٢٤.
[٢] انظر: كشّاف القناع ٢: ٤١٢- ٤١٩، المجموع شرح المهذّب ٦: ٤٩٩ و ما بعدها، حاشية ردّ المحتار على الدرّ المختار ٢: ٤٤٠، بلغة السالك ١: ٤٦٩ و ما بعدها، العزيز شرح الوجيز ٣: ٢٥٩ و ما بعدها، نهاية المحتاج ٣: ٢٢٣ و ما بعدها.