أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٨١ - الأدلّة على عدم الاكتفاء بردّ الصبيّ
الأوّل: عدم الاكتفاء بردّه.
قال في المدارك: «في الاكتفاء بردّ الصبيّ المميّز وجهان، أظهرهما العدم و إن قلنا: إنّ عبادته شرعيّة؛ لعدم امتثال الأمر المقتضي [١] للوجوب» [٢].
و في الجواهر: «هل يسقط وجوب الردّ بردّ الصبيّ المميّز؟ الظاهر العدم» [٣].
و به قال المحقّق النراقي [٤].
و استشكل في العروة حيث قال: «لو ردّه صبيّ مميّز ففي كفايته إشكال»، و وافقه عدّة من الفقهاء العظام في تعاليقهم على العروة كالنائيني و الحائري و السيّد أبو الحسن الإصفهاني و العراقي و آل ياسين [٥].
و قال السيّد الخوئي في منهاجه: «و إن كان الرادّ صبيّا مميّزا فالأحوط الردّ و الإعادة» [٦]، و به قال بعض تلامذته [٧].
الأدلّة على عدم الاكتفاء بردّ الصبيّ
و يمكن أن يستدلّ على عدم الاكتفاء بردّ الصبيّ للسلام بامور:
الأوّل: ما ذكره في المدارك: «لعدم امتثال الأمر المقتضي للوجوب [٨].
[١] لا يبعد أن يقال بكفاية فعل الصبيّ في الواجبات الكفائيّة و تحقّق الغرض فيها بفعله. و بعبارة اخرى:
الموجب للامتثال هو تحقّق الغرض، و الواجبات الكفائيّة غير التعبّدية يتحقّق فيها الغرض بفعل الصبيّ فيتحقّق الامتثال. و كون التحيّة في الآية الشريفة متوجّهة إلى البالغين لا يدفع ذلك. (م ج ف).
[٢] مدارك الأحكام ٣: ٤٧٥.
[٣] جواهر الكلام ١١: ١٨٢ (ط ج).
[٤] مستند الشيعة ٧: ٧١.
[٥] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٣: ١٩- ٢٠، مسألة ٢١.
[٦] منهاج الصالحين للسيّد الخوئي ١: ١٩١.
[٧] منهاج الصالحين للشيخ جواد التبريزي ١: ١٩٤.
[٨] مدارك الأحكام ٣: ٤٧٥.