أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧٣ - صيغة السلام و صيغة الردّ
فقال: «السلام عليكم و رحمة اللّه»، فقال صلّى اللّه عليه و اله: «و عليكم السلام و رحمة اللّه»، ثمّ قال: «عشرون حسنة»، ثمّ جاء آخر و قال: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، ثمّ قال: «ثلاثون حسنة»، الخبر [١]. و كذا في مشكاة الأنوار [٢].
و صيغة ردّ السلام: أن يقول المسلّم عليه: «و عليكم السلام» بتقديم الخبر و بالواو، و الأولى أن يقول: «و عليكم السلام و رحمة اللّه و بركاته»، كما في الخبرين المتقدّمين.
و ذهب الفقهاء إلى أنّ السلام سنّة مستحبّة و ليس بواجب، و هو سنّة على الكفاية، بمعنى أنّه إن كان المسلّمون جماعة يكفي سلام واحد منهم، و لو سلّموا كلّهم يكون أفضل.
و أمّا ردّ السلام فإن كان المسلّم عليه واحدا تعيّن عليه الردّ، و إن كانوا جماعة كان ردّ السلام فرض كفاية عليهم، فإن ردّ واحد سقط عن الباقي، و إن تركوه أثموا كلّهم، و السلام على هذا النحو ثابت بالكتاب و النصوص، و قد أجمع المسلمون على أنّ ابتداء السلام سنّة مرغّب فيها، و أنّ ردّه فرض كفاية [٣].
فمن الكتاب قوله تعالى: فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً [٤].
و قوله تعالى: وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها [٥].
و أمّا النصوص فهي كثيرة مستفيضة:
[١] مستدرك الوسائل ٨: ٣٦٦، الباب ٣٧ من أبواب أحكام العشرة، ح ٤.
[٢] نفس المصدر و الباب، ح ١.
[٣] الحدائق الناضرة ٩: ٧٥.
[٤] سورة النور ٢٤: ٦١.
[٥] سورة النساء ٤: ٨٦.