أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧٢ - صيغة السلام و صيغة الردّ
إلى التحيّة الخاصّة، و هي قول: «السلام عليكم» و اقتصر عليه و أمرهم بإفشائه.
و روى في مستدرك الوسائل عن عليّ بن إبراهيم في تفسيره، قال: كان أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و اله إذا أتوه يقولون له: أنعم صباحا، و أنعم مساء، و هي تحيّة أهل الجاهليّة، فأنزل اللّه: وَ إِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ [١]، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «قد أبدلنا اللّه بخير من ذلك، تحيّة أهل الجنّة: السّلام عليكم» [٢].
صيغة السلام و صيغة الردّ
صيغة السلام: و صفته الكاملة أن يقول المسّلّم: «السلام عليكم»، سواء كان المسلّم عليه واحدا أو جماعة؛ لأنّ مع الواحد الحفظة [٣] كالجمع من الآدميّين، و هذه الصيغة هي الواردة عنهم عليهم السّلام كما في خبر حسن بن المنذر، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «من قال: السلام عليكم فهي عشر حسنات، و من قال: سلام عليكم و رحمة اللّه فهي عشرون حسنة، و من قال: سلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته فهي ثلاثون حسنة» [٤].
و روى القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: أنّ رجلا جاء إليه فقال: السلام عليكم، فقال: «و عليكم السلام». ثمّ قال: «عشر»، ثمّ جاء آخر،
[١] سورة المجادلة ٥٨: ٨.
[٢] مستدرك الوسائل ٨: ٣٦٦- ٣٦٧، الباب ٣٧ من أبواب أحكام العشرة، ح ٣؛ تفسير القميّ ٢: ٣٥٥.
[٣] المقصود منه الملائكة الحفظة للإنسان، و اشير إليهم في قوله تعالى: وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ\* كِراماً كاتِبِينَ\* يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ سورة الانفطار ٨٢: ١٠- ١٢.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٤٤٤، الباب ٣٩ من أبواب أحكام العشرة، ح ١، تفسير القمّي ٢: ٣٥٥.