أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥٥ - رأي أهل السنّة في المسألة
و عن المرأة و ولدها؟ فقال: «لا، هو حرام إلّا أن يريدوا ذلك» [١].
القول الثاني: أنّه يكره التفريق بينهما.
قال العلّامة في التذكرة: «إذا سبيت المرأة و ولدها الصغير كره التفرقة بينهما، بل ينبغي للإمام أن يدفعهما إلى واحد، فإن لم يبلغ سهمه قيمتهما دفعهما إليه و استعاد الفاضل، أو يجعلهما في الخمس، فإن لم يفعل باعهما و ردّ قيمتهما في المغنم» [٢]. و كذا في القواعد [٣] و التحرير [٤] و المختلف [٥]، و اختاره ابن إدريس [٦].
و استدلّ بأنّه ماله فجاز بيعه كيف شاء المالك، كغيره؛ لقوله صلّى اللّه عليه و اله: «الناس مسلّطون على أموالهم» [٧].
و حملوا الأخبار المتقدّمة على الكراهة.
رأي أهل السنّة في المسألة
اتّفقت المذاهب الأربعة على أنّه لا يجوز التفرقة بين الامّ و وليدها المسبيّين في البيع، أو في قسمة الغنيمة [٨]، و الأصل فيه ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أنّه
[١] تهذيب الأحكام ٣: ٧٣، ح ٣١٢، من لا يحضره الفقيه ٣: ٢١٩، ح ٣٨١١، وسائل الشيعة ١٣: ٤٢، الباب ١٣ من أبواب بيع الحيوان، ح ٤.
[٢] تذكرة الفقهاء ٩: ١٧٢، مسألة ١٠٣.
[٣] قواعد الأحكام ١: ٤٩٠.
[٤] تحرير الأحكام الشرعيّة ٢: ١٦٥.
[٥] مختلف الشيعة ٤: ٤٣٢.
[٦] السرائر ٢: ١٣.
[٧] عوالي اللآلي ٢: ١٣٨، بحار الأنوار ٢: ٢٧٢.
[٨] القوانين الفقهيّة لابن جزي: ١٧٠، مختصر المزني: ٣٥٩، الوجيز ٢: ١٩٢، الوسيط في المذهب ٧: ٣٠، العزيز في شرح الوجيز ٤: ١٣٢، روضة الطالبين ٩: ٧١، المبسوط للسرخسي ١٣: ١٣٩، الكافي في فقه أحمد ٤: ١٣٢، المهذّب للشيرازي ٢: ٢٣٩، مختصر اختلاف العلماء ٣: ١٦٢.