أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥٣ - الأثر الثاني عدم جواز التفريق بين الامّ و وليدها
قال الماوردي: «أمّا السبي فهم النساء و الأطفال، فلا يجوز أن يقتلوا ... لنهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عن قتل النساء و الولدان، و يكونوا سبيا مسترقّا يقسّمون مع الغنائم» [١].
و جاء في المغني: «لا يجوز قتل النساء و الصبيان، و أنّهم يصيرون رقيقا بنفس الأسر؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله نهى عن قتل النساء و الولدان، متّفق عليه.
و كان عليه السّلام يسترقّهم إذا سباهم» [٢].
و قال المالكيّة و الحنفيّة: إنّ الإمام في السبي بالخيار بين المفاداة أو الاسترقاق، و يعرف ذلك بالقول أو التصرّف فيهم- كما يتصرّف في الرقيق- أو بدلالة الحال [٣].
جاء في الفتاوى الهنديّة: «و أمّا النساء و الذراري فالإمام فيها بالخيار، إن شاء قسّمها بين الغانمين ... و إن شاء منّ عليهم بالنساء و الذراري» [٤]. و كذا في حاشية الدسوقي [٥].
الأثر الثاني: عدم جواز التفريق بين الامّ و وليدها
هل يجوز التفريق بين الامّ و وليدها المسبيّين بالبيع، أو في قسمة الغنيمة؟
فيه قولان:
الأوّل: عدم جواز التفريق.
[١] الأحكام السلطانيّة: ١٣٤.
[٢] المغني ١٠: ٤٠٠، الشرح الكبير ١٠: ٤٠٥، حاشية ردّ المحتار ٤: ١٣٩، بدائع الصنائع ٦: ٩٣، بلغة السالك ٢: ١٩٠، حاشية الخرشي ٤: ٣٢.
[٣] مواهب الجليل ٤: ٥٥٧.
[٤] الفتاوى الهنديّة ٢: ٢٦٩.
[٥] حاشية الدسوقي ٢: ١٨٤.